بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
أُناجِيكَ يا مَوْجُوداً فِي كُلِّ مَكانٍ لَعَلَّكَ تَسْمَعُ نِدائِي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَقَلَّ حَيائِي، مَوْلايَ يا مَوْلايَ أَيَّ الْأَهْوالِ أَتَذَكَّرُ وَأَيَّها أَنْسَى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ الْمَوْتُ لَكَفى، كَيْفَ وَما بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ وَأَدْهَى مَوْلاَيَ يا مَوْلاَيَ حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى أَقُولُ لَكَ الْعُتْبَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ثُمَّ لا تَجِدُ عِنْدِي صِدْقاً وَلا وَفاءً فَيا غَوْثاهُ ثُمَّ وَاغَوْثاهُ بِكَ يا اللهُ، مِنْ هَوَىً قَدْ غَلَبَنِي وَمِنْ عَدُوٍّ قَدِ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَمِنْ دُنْيا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي، وَمِنْ نَفْسٍ أَمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي، مَوْلايَ يا مَوْلايَ إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي وَإِنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِثْلِي فَاقْبَلْنِي يا قابِلَ السَّحَرَةِ، اقْبَلْنِي يا مَنْ لَمْ أَزَلْ (لا أَزَالُ) أَتَعَرَّفُ مِنْهُ الْحُسْنَى يا مَنْ يُغَذِّيني بِالنِّعَمِ صَباحاً وَمَساءً، ارْحَمْنِي يَوْمَ آتِيكَ فَرْداً شاخِصاً إِلَيْكَ بَصَرِي مُقَلَّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرّأَ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنِّي نَعَمْ، وَأَبِي وَأُمّي وَمَنْ كَانَ لَهُ كَدَّي وَسَعْيِي فَإِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي فَمَنْ يَرْحَمُنِي، وَمَنْ يُؤْنِسُ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتِي، وَمَنْ يُنْطِقُ لِسانِي إِذا خَلَوْتُ بِعَمَلِي وَساءَلْتَنِي (وَسَأَلتَنِي) عَمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَإِنْ قُلْتُ نَعَمْ، فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ، وَإِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ قُلْتَ أَلَمْ أَكُنِ الشَّاهِدَ عَلَيْكَ، فَعَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ سَرابِيلِ الْقَطِرانِ، عَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ جَهَنَّمَ وَالنِّيْرانِ عَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ أَنْ تُغَلَّ الْأَيْدِي إِلَى الْأَعْناقِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ الْغافِرِينَ.
دعاء الحزين
العدّاد والصوت والقراءة دون اتصال في التطبيق.