سُورَةُ طه
سورة Taa-Haa
Taa-Haa · مكية · ١٣٥ آيات
طٰهٰ ١ۚ
مَا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لِتَشْقٰٓي ٢ۙ
اِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَنْ يَّخْشٰي ٣ۙ
تَنْزِيْلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْاَرْضَ وَالسَّمٰوٰتِ الْعُلٰي ٤ؕ
اَلرَّحْمٰنُ عَلَي الْعَرْشِ اسْتَوٰي ٥
لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرٰي ٦
وَاِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَاِنَّهٗ يَعْلَمُ السِّرَّ وَاَخْفٰي ٧
اَللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ لَهُ الْاَسْمَا࢜ءُ الْحُسْنٰي ٨
وَهَلْ اَتٰىكَ حَدِيْثُ مُوْسٰي ٩ۘ
اِذْ رَاٰ نَارًا فَقَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُوْٓا اِنِّيْٓ اٰنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّيْٓ اٰتِيْكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ اَوْ اَجِدُ عَلَي النَّارِ هُدًي ١٠
فَلَمَّا͏ٓ اَتٰىهَا نُوْدِيَ يٰمُوْسٰي ١١ؕ
اِنِّيْٓ اَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَۚ اِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًي ١٢ؕ
وَاَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوْحٰي ١٣
اِنَّنِيْٓ اَنَا اللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا͏ٓ اَنَا فَاعْبُدْنِيْۙ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكْرِيْ ١٤
اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخْفِيْهَا لِتُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا تَسْعٰي ١٥
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ فَتَرْدٰي ١٦
وَمَا تِلْكَ بِيَمِيْنِكَ يٰمُوْسٰي ١٧
قَالَ هِيَ عَصَايَۚ اَتَوَكَّو͏ٔ͏ُا عَلَيْهَا وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰي غَنَمِيْ وَلِيَ فِيْهَا مَاٰرِبُ اُخْرٰي ١٨
قَالَ اَلْقِهَا يٰمُوْسٰي ١٩
فَاَلْقٰىهَا فَاِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعٰي ٢٠
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْࣟ سَنُعِيْدُهَا سِيْرَتَهَا الْاُوْلٰي ٢١
وَاضْمُمْ يَدَكَ اِلٰي جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَا࢜ءَ مِنْ غَيْرِ سُوْ࢜ءٍ اٰيَةً اُخْرٰي ٢٢ۙ
لِنُرِيَكَ مِنْ اٰيٰتِنَا الْكُبْرٰي ٢٣ۚ
اِذْهَبْ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهٗ طَغٰي ٢٤ࣖ
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِيْ صَدْرِيْ ٢٥ۙ
وَيَسِّرْ لِيْٓ اَمْرِيْ ٢٦ۙ
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّنْ لِّسَانِيْ ٢٧ۙ
يَفْقَهُوْا قَوْلِيْ ٢٨ࣕ
وَاجْعَلْ لِّيْ وَزِيْرًا مِّنْ اَهْلِيْ ٢٩ۙ
هٰرُوْنَ اَخِي ٣٠ۙ
اشْدُدْ بِهٖٓ اَزْرِيْ ٣١ۙ
وَاَشْرِكْهُ فِيْٓ اَمْرِيْ ٣٢ۙ
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيْرًا ٣٣ۙ
وَّنَذْكُرَكَ كَثِيْرًا ٣٤ؕ
اِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيْرًا ٣٥
قَالَ قَدْ اُوْتِيْتَ سُو͏ٔ͏ْلَكَ يٰمُوْسٰي ٣٦
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً اُخْرٰٓي ٣٧ۙ
اِذْ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰٓي اُمِّكَ مَا يُوْحٰٓي ٣٨ۙ
اَنِ اقْذِفِيْهِ فِي التَّابُوْتِ فَاقْذِفِيْهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّيْ وَعَدُوٌّ لَّهٗؕ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّيْۚ وَلِتُصْنَعَ عَلٰي عَيْنِيْ ٣٩ۘ
اِذْ تَمْشِيْٓ اُخْتُكَ فَتَقُوْلُ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰي مَنْ يَّكْفُلُهٗؕ فَرَجَعْنٰكَ اِلٰٓي اُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَؕ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنٰكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنّٰكَ فُتُوْنًاࣞ فَلَبِثْتَ سِنِيْنَ فِيْٓ اَهْلِ مَدْيَنَۙ ثُمَّ جِي͏ٔ͏ْتَ عَلٰي قَدَرٍ يّٰمُوْسٰي ٤٠
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيْ ٤١ۚ
اِذْهَبْ اَنْتَ وَاَخُوْكَ بِاٰيٰتِيْ وَلَا تَنِيَا فِيْ ذِكْرِيْ ٤٢ۚ
اِذْهَبَا͏ٓ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهٗ طَغٰي ٤٣ۚۖ
فَقُوْلَا لَهٗ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهٗ يَتَذَكَّرُ اَوْ يَخْشٰي ٤٤
قَالَا رَبَّنَا͏ٓ اِنَّنَا نَخَافُ اَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَا͏ٓ اَوْ اَنْ يَّطْغٰي ٤٥
قَالَ لَا تَخَافَا͏ٓ اِنَّنِيْ مَعَكُمَا͏ٓ اَسْمَعُ وَاَرٰي ٤٦
فَاْتِيٰهُ فَقُوْلَا͏ٓ اِنَّا رَسُوْلَا رَبِّكَ فَاَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَۙ وَلَا تُعَذِّبْهُمْؕ قَدْ جِي͏ٔ͏ْنٰكَ بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّكَؕ وَالسَّلٰمُ عَلٰي مَنِ اتَّبَعَ الْهُدٰي ٤٧
اِنَّا قَدْ اُوْحِيَ اِلَيْنَا͏ٓ اَنَّ الْعَذَابَ عَلٰي مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰي ٤٨
قَالَ فَمَنْ رَّبُّكُمَا يٰمُوْسٰي ٤٩
قَالَ رَبُّنَا الَّذِيْٓ اَعْطٰي كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهٗ ثُمَّ هَدٰي ٥٠
قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُوْنِ الْاُوْلٰي ٥١
قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّيْ فِيْ كِتٰبٍۚ لَا يَضِلُّ رَبِّيْ وَلَا يَنْسَي ٥٢ؗ
الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَّسَلَكَ لَكُمْ فِيْهَا سُبُلًا وَّاَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًؕ فَاَخْرَجْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِّنْ نَّبَاتٍ شَتّٰي ٥٣
كُلُوْا وَارْعَوْا اَنْعَامَكُمْؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي النُّهٰي ٥٤ࣖ
مِنْهَا خَلَقْنٰكُمْ وَفِيْهَا نُعِيْدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً اُخْرٰي ٥٥
وَلَقَدْ اَرَيْنٰهُ اٰيٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰي ٥٦
قَالَ اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يٰمُوْسٰي ٥٧
فَلَنَاْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهٖ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهٗ نَحْنُ وَلَا͏ٓ اَنْتَ مَكَانًا سُوًي ٥٨
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّيْنَةِ وَاَنْ يُّحْشَرَ النَّاسُ ضُحًي ٥٩
فَتَوَلّٰي فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهٗ ثُمَّ اَتٰي ٦٠
قَالَ لَهُمْ مُّوْسٰي وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوْا عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍۚ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرٰي ٦١
فَتَنَازَعُوْٓا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰي ٦٢
قَالُوْٓا اِنْ هٰذٰىنِ لَسٰحِرٰنِ يُرِيْدٰنِ اَنْ يُّخْرِجٰكُمْ مِّنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيْقَتِكُمُ الْمُثْلٰي ٦٣
فَاَجْمِعُوْا كَيْدَكُمْ ثُمَّ اي͏ٔ͏ْتُوْا صَفًّاۚ وَقَدْ اَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلٰي ٦٤
قَالُوْا يٰمُوْسٰٓي اِمَّا͏ٓ اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّا͏ٓ اَنْ نَّكُوْنَ اَوَّلَ مَنْ اَلْقٰي ٦٥
قَالَ بَلْ اَلْقُوْاۚ فَاِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ اِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ اَنَّهَا تَسْعٰي ٦٦
فَاَوْجَسَ فِيْ نَفْسِهٖ خِيْفَةً مُّوْسٰي ٦٧
قُلْنَا لَا تَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلٰي ٦٨
وَاَلْقِ مَا فِيْ يَمِيْنِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوْاؕ اِنَّمَا صَنَعُوْا كَيْدُ سٰحِرٍؕ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ اَتٰي ٦٩
فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوْٓا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُوْنَ وَمُوْسٰي ٧٠
قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهٗ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْؕ اِنَّهٗ لَكَبِيْرُكُمُ الَّذِيْ عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ فَلَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَافٍ وَّلَاُوصَلِّبَنَّكُمْ فِيْ جُذُوْعِ النَّخْلِؗ وَلَتَعْلَمُنَّ اَيُّنَا͏ٓ اَشَدُّ عَذَابًا وَّاَبْقٰي ٧١
قَالُوْا لَنْ نُّو͏ٔ͏ْثِرَكَ عَلٰي مَا جَا࢜ءَنَا مِنَ الْبَيِّنٰتِ وَالَّذِيْ فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا͏ٓ اَنْتَ قَاضٍؕ اِنَّمَا تَقْضِيْ هٰذِهِ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا ٧٢ؕ
اِنَّا͏ٓ اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطٰيٰنَا وَمَا͏ٓ اَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِؕ وَاللّٰهُ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي ٧٣
اِنَّهٗ مَنْ يَّاْتِ رَبَّهٗ مُجْرِمًا فَاِنَّ لَهٗ جَهَنَّمَؕ لَا يَمُوْتُ فِيْهَا وَلَا يَحْيٰي ٧٤
وَمَنْ يَّاْتِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّٰلِحٰتِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمُ الدَّرَجٰتُ الْعُلٰي ٧٥ۙ
جَنّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ وَذٰلِكَ جَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا مَنْ تَزَكّٰي ٧٦ࣖ
وَلَقَدْ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسٰٓيۙ اَنْ اَسْرِ بِعِبَادِيْ فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيْقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًاۙ لَّا تَخٰفُ دَرَكًا وَّلَا تَخْشٰي ٧٧
فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُوْدِهٖ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ٧٨ؕ
وَاَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهٗ وَمَا هَدٰي ٧٩
يٰبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ قَدْ اَنْجَيْنٰكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوٰعَدْنٰكُمْ جَانِبَ الطُّوْرِ الْاَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰي ٨٠
كُلُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقْنٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيْهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِيْۚ وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِيْ فَقَدْ هَوٰي ٨١
وَاِنِّيْ لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدٰي ٨٢
وَمَا͏ٓ اَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يٰمُوْسٰي ٨٣
قَالَ هُمْ اُولَا࢜ءِ عَلٰٓي اَثَرِيْ وَعَجِلْتُ اِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضٰي ٨٤
قَالَ فَاِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْۢ بَعْدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ٨٥
فَرَجَعَ مُوْسٰٓي اِلٰي قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًاۚ قَالَ يٰقَوْمِ اَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًاؕ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ اَمْ اَرَدْتُّمْ اَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِيْ ٨٦
قَالُوْا مَا͏ٓ اَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلْنَا͏ٓ اَوْزَارًا مِّنْ زِيْنَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنٰهَا فَكَذٰلِكَ اَلْقَي السَّامِرِيُّ ٨٧ۙ
فَاَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌ فَقَالُوْا هٰذَا͏ٓ اِلٰهُكُمْ وَاِلٰهُ مُوْسٰي فَنَسِيَ ٨٨ؕ
اَفَلَا يَرَوْنَ اَلَّا يَرْجِعُ اِلَيْهِمْ قَوْلًاۙ وَّلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَّلَا نَفْعًا ٨٩ࣖ
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هٰرُوْنُ مِنْ قَبْلُ يٰقَوْمِ اِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهٖۚ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُوْنِيْ وَاَطِيْعُوْٓا اَمْرِيْ ٩٠
قَالُوْا لَنْ نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عٰكِفِيْنَ حَتّٰي يَرْجِعَ اِلَيْنَا مُوْسٰي ٩١
قَالَ يٰهٰرُوْنُ مَا مَنَعَكَ اِذْ رَاَيْتَهُمْ ضَلُّوْٓا ٩٢ۙ
اَلَّا تَتَّبِعَنِؕ اَفَعَصَيْتَ اَمْرِيْ ٩٣
قَالَ يَبْنَو͏ٔ͏ُمَّ لَا تَاْخُذْ بِلِحْيَتِيْ وَلَا بِرَاْسِيْۚ اِنِّيْ خَشِيْتُ اَنْ تَقُوْلَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِيْ ٩٤
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ ٩٥
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوْا بِهٖ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ اَثَرِ الرَّسُوْلِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِيْ نَفْسِيْ ٩٦
قَالَ فَاذْهَبْ فَاِنَّ لَكَ فِي الْحَيٰوةِ اَنْ تَقُوْلَ لَا مِسَاسَࣕ وَاِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهٗۚ وَانْظُرْ اِلٰٓي اِلٰهِكَ الَّذِيْ ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًاؕ لَنُحَرِّقَنَّهٗ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهٗ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ٩٧
اِنَّمَا͏ٓ اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذِيْ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ٩٨
كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ مَا قَدْ سَبَقَۚ وَقَدْ اٰتَيْنٰكَ مِنْ لَّدُنَّا ذِكْرًا ٩٩ۖۚ
مَنْ اَعْرَضَ عَنْهُ فَاِنَّهٗ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وِزْرًا ١٠٠ۙ
خٰلِدِيْنَ فِيْهِؕ وَسَا࢜ءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ حِمْلًا ١٠١ۙ
يَّوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوْرِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِيْنَ يَوْمَىِٕذٍ زُرْقًا ١٠٢ۚۖ
يَّتَخَافَتُوْنَ بَيْنَهُمْ اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا عَشْرًا ١٠٣
نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُوْلُوْنَ اِذْ يَقُوْلُ اَمْثَلُهُمْ طَرِيْقَةً اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا يَوْمًا ١٠٤ࣖ
وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّيْ نَسْفًا ١٠٥ۙ
فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ١٠٦ۙ
لَّا تَرٰي فِيْهَا عِوَجًا وَّلَا͏ٓ اَمْتًا ١٠٧ؕ
يَوْمَىِٕذٍ يَّتَّبِعُوْنَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهٗۚ وَخَشَعَتِ الْاَصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلَا تَسْمَعُ اِلَّا هَمْسًا ١٠٨
يَوْمَىِٕذٍ لَّا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَرَضِيَ لَهٗ قَوْلًا ١٠٩
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِهٖ عِلْمًا ١١٠
وَعَنَتِ الْوُجُوْهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّوْمِؕ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ١١١
وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ الصّٰلِحٰتِ وَهُوَ مُو͏ٔ͏ْمِنٌ فَلَا يَخٰفُ ظُلْمًا وَّلَا هَضْمًا ١١٢
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰهُ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا وَّصَرَّفْنَا فِيْهِ مِنَ الْوَعِيْدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ اَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ١١٣
فَتَعٰلَي اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْاٰنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يُّقْضٰٓي اِلَيْكَ وَحْيُهٗؗ وَقُلْ رَّبِّ زِدْنِيْ عِلْمًا ١١٤
وَلَقَدْ عَهِدْنَا͏ٓ اِلٰٓي اٰدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهٗ عَزْمًا ١١٥ࣖ
وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْٓا اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ اَبٰي ١١٦
فَقُلْنَا يٰٓاٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقٰي ١١٧
اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوْعَ فِيْهَا وَلَا تَعْرٰي ١١٨ۙ
وَاَنَّكَ لَا تَظْمَو͏ٔ͏ُا فِيْهَا وَلَا تَضْحٰي ١١٩
فَوَسْوَسَ اِلَيْهِ الشَّيْطٰنُ قَالَ يٰٓاٰدَمُ هَلْ اَدُلُّكَ عَلٰي شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلٰي ١٢٠
فَاَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ الْجَنَّةِؗ وَعَصٰٓي اٰدَمُ رَبَّهٗ فَغَوٰي ١٢١ࣕۖ
ثُمَّ اجْتَبٰهُ رَبُّهٗ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدٰي ١٢٢
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيْعًاۢ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ فَاِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ مِّنِّيْ هُدًيۙ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقٰي ١٢٣
وَمَنْ اَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِيْ فَاِنَّ لَهٗ مَعِيْشَةً ضَنْكًا وَّنَحْشُرُهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَعْمٰي ١٢٤
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيْٓ اَعْمٰي وَقَدْ كُنْتُ بَصِيْرًا ١٢٥
قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتْكَ اٰيٰتُنَا فَنَسِيْتَهَاۚ وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسٰي ١٢٦
وَكَذٰلِكَ نَجْزِيْ مَنْ اَسْرَفَ وَلَمْ يُو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاٰيٰتِ رَبِّهٖؕ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبْقٰي ١٢٧
اَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُوْنِ يَمْشُوْنَ فِيْ مَسٰكِنِهِمْؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي النُّهٰي ١٢٨ࣖ
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَّاَجَلٌ مُّسَمًّي ١٢٩ؕ
فَاصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوْبِهَاۚ وَمِنْ اٰنَا࢜ي͏ٔ͏ِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَاَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضٰي ١٣٠
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰي مَا مَتَّعْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ لِنَفْتِنَهُمْ فِيْهِؕ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي ١٣١
وَاْمُرْ اَهْلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاؕ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًاؕ نَحْنُ نَرْزُقُكَؕ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوٰي ١٣٢
وَقَالُوْا لَوْلَا يَاْتِيْنَا بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّهٖؕ اَوَلَمْ تَاْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْاُوْلٰي ١٣٣
وَلَوْ اَنَّا͏ٓ اَهْلَكْنٰهُمْ بِعَذَابٍ مِّنْ قَبْلِهٖ لَقَالُوْا رَبَّنَا لَوْلَا͏ٓ اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُوْلًا فَنَتَّبِعَ اٰيٰتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَّذِلَّ وَنَخْزٰي ١٣٤
قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوْاۚ فَسَتَعْلَمُوْنَ مَنْ اَصْحٰبُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدٰي ١٣٥ࣖ