سُورَةُ صٓ
سورة Saad
The letter Saad · مكية · ٨٨ آيات
ص࢜ وَالْقُرْاٰنِ ذِي الذِّكْرِ ١ؕ
بَلِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِيْ عِزَّةٍ وَّشِقَاقٍ ٢
كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَّلَاتَ حِيْنَ مَنَاصٍ ٣
وَعَجِبُوْٓا اَنْ جَا࢜ءَهُمْ مُّنْذِرٌ مِّنْهُمْؗ وَقَالَ الْكٰفِرُوْنَ هٰذَا سٰحِرٌ كَذَّابٌ ٤ۖۚ
اَجَعَلَ الْاٰلِهَةَ اِلٰهًا وَّاحِدًاۚۖ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ٥
وَانْطَلَقَ الْمَلَاُ مِنْهُمْ اَنِ امْشُوْا وَاصْبِرُوْا عَلٰٓي اٰلِهَتِكُمْۚۖ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ يُّرَادُ ٦ۖۚ
مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْاٰخِرَةِۚۖ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا اخْتِلَاقٌ ٧ۖۚ
ءَاُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْۢ بَيْنِنَاؕ بَلْ هُمْ فِيْ شَكٍّ مِّنْ ذِكْرِيْۚ بَلْ لَّمَّا يَذُوْقُوْا عَذَابِ ٨ؕ
اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَا࢜ىِٕنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيْزِ الْوَهَّابِ ٩ۚ
اَمْ لَهُمْ مُّلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاࣞ فَلْيَرْتَقُوْا فِي الْاَسْبَابِ ١٠
جُنْدٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُوْمٌ مِّنَ الْاَحْزَابِ ١١
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوْحٍ وَّعَادٌ وَّفِرْعَوْنُ ذُو الْاَوْتَادِ ١٢ۙ
وَثَمُوْدُ وَقَوْمُ لُوْطٍ وَّاَصْحٰبُ لْـَٔيْكَةِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ الْاَحْزَابُ ١٣
اِنْ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤ࣖ
وَمَا يَنْظُرُ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً مَّا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ١٥
وَقَالُوْا رَبَّنَا عَجِّلْ لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ١٦
اِصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوٗدَ ذَا الْاَيْدِۚ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ١٧
اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهٗ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْاِشْرَاقِ ١٨ۙ
وَالطَّيْرَ مَحْشُوْرَةًؕ كُلٌّ لَّهٗٓ اَوَّابٌ ١٩
وَشَدَدْنَا مُلْكَهٗ وَاٰتَيْنٰهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ٢٠
وَهَلْ اَتٰىكَ نَبَو͏ٔ͏ُا الْخَصْمِۘ اِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ٢١ۙ
اِذْ دَخَلُوْا عَلٰي دَاوٗدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوْا لَا تَخَفْۚ خَصْمٰنِ بَغٰي بَعْضُنَا عَلٰي بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا͏ٓ اِلٰي سَوَا࢜ءِ الصِّرَاطِ ٢٢
اِنَّ هٰذَا͏ٓ اَخِيْࣞ لَهٗ تِسْعٌ وَّتِسْعُوْنَ نَعْجَةً وَّلِيَ نَعْجَةٌ وَّاحِدَةٌࣞ فَقَالَ اَكْفِلْنِيْهَا وَعَزَّنِيْ فِي الْخِطَابِ ٢٣
قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُو͏ٔ͏َالِ نَعْجَتِكَ اِلٰي نِعَاجِهٖؕ وَاِنَّ كَثِيْرًا مِّنَ الْخُلَطَا࢜ءِ لَيَبْغِيْ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ اِلَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَقَلِيْلٌ مَّا هُمْؕ وَظَنَّ دَاوٗدُ اَنَّمَا فَتَنّٰهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهٗ وَخَرَّ رَاكِعًا وَّاَنَابَ ٢٤ࣛ
۩ آية سجدةفَغَفَرْنَا لَهٗ ذٰلِكَؕ وَاِنَّ لَهٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰي وَحُسْنَ مَاٰبٍ ٢٥
يٰدَاوٗدُ اِنَّا جَعَلْنٰكَ خَلِيْفَةً فِي الْاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوٰي فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ اِنَّ الَّذِيْنَ يَضِلُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌۢ بِمَا نَسُوْا يَوْمَ الْحِسَابِ ٢٦ࣖ
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَا࢜ءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًاؕ ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْاۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنَ النَّارِ ٢٧ؕ
اَمْ نَجْعَلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ كَالْمُفْسِدِيْنَ فِي الْاَرْضِؗ اَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِيْنَ كَالْفُجَّارِ ٢٨
كِتٰبٌ اَنْزَلْنٰهُ اِلَيْكَ مُبٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوْٓا اٰيٰتِهٖ وَلِيَتَذَكَّرَ اُولُوا الْاَلْبَابِ ٢٩
وَوَهَبْنَا لِدَاوٗدَ سُلَيْمٰنَؕ نِعْمَ الْعَبْدُؕ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ٣٠ؕ
اِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصّٰفِنٰتُ الْجِيَادُ ٣١ۙ
فَقَالَ اِنِّيْٓ اَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّيْۚ حَتّٰي تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ٣٢ࣟ
رُدُّوْهَا عَلَيَّؕ فَطَفِقَ مَسْحًاۢ بِالسُّوْقِ وَالْاَعْنَاقِ ٣٣
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمٰنَ وَاَلْقَيْنَا عَلٰي كُرْسِيِّهٖ جَسَدًا ثُمَّ اَنَابَ ٣٤
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَهَبْ لِيْ مُلْكًا لَّا يَنۢ͏ْبَغِيْ لِاَحَدٍ مِّنْۢ بَعْدِيْۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ ٣٥
فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيْحَ تَجْرِيْ بِاَمْرِهٖ رُخَا࢜ءً حَيْثُ اَصَابَ ٣٦ۙ
وَالشَّيٰطِيْنَ كُلَّ بَنَّا࢜ءٍ وَّغَوَّاصٍ ٣٧ۙ
وَّاٰخَرِيْنَ مُقَرَّنِيْنَ فِي الْاَصْفَادِ ٣٨
هٰذَا عَطَا࢜و͏ٔ͏ُنَا فَامْنُنْ اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٩
وَاِنَّ لَهٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰي وَحُسْنَ مَاٰبٍ ٤٠ࣖ
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا͏ٓ اَيُّوْبَۘ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗٓ اَنِّيْ مَسَّنِيَ الشَّيْطٰنُ بِنُصْبٍ وَّعَذَابٍ ٤١ؕ
اُرْكُضْ بِرِجْلِكَۚ هٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَّشَرَابٌ ٤٢
وَوَهَبْنَا لَهٗٓ اَهْلَهٗ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرٰي لِاُولِي الْاَلْبَابِ ٤٣
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِّهٖ وَلَا تَحْنَثْؕ اِنَّا وَجَدْنٰهُ صَابِرًاؕ نِعْمَ الْعَبْدُؕ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ٤٤
وَاذْكُرْ عِبٰدَنَا͏ٓ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ اُولِي الْاَيْدِيْ وَالْاَبْصَارِ ٤٥
اِنَّا͏ٓ اَخْلَصْنٰهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَي الدَّارِ ٤٦ۚ
وَاِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِ ٤٧ؕ
وَاذْكُرْ اِسْمٰعِيْلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِؕ وَكُلٌّ مِّنَ الْاَخْيَارِ ٤٨ؕ
هٰذَا ذِكْرٌؕ وَاِنَّ لِلْمُتَّقِيْنَ لَحُسْنَ مَاٰبٍ ٤٩ۙ
جَنّٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْاَبْوَابُ ٥٠ۚ
مُتَّكِـِٕيْنَ فِيْهَا يَدْعُوْنَ فِيْهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيْرَةٍ وَّشَرَابٍ ٥١
وَعِنْدَهُمْ قٰصِرٰتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ ٥٢
هٰذَا مَا تُوْعَدُوْنَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ٥٣
اِنَّ هٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهٗ مِنْ نَّفَادٍ ٥٤ۚۖ
هٰذَاؕ وَاِنَّ لِلطّٰغِيْنَ لَشَرَّ مَاٰبٍ ٥٥ۙ
جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمِهَادُ ٥٦
هٰذَاۙ فَلْيَذُوْقُوْهُ حَمِيْمٌ وَّغَسَّاقٌ ٥٧ۙ
وَّاٰخَرُ مِنْ شَكْلِهٖٓ اَزْوَاجٌ ٥٨ؕ
هٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْۚ لَا مَرْحَبًاۢ بِهِمْؕ اِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ٥٩
قَالُوْا بَلْ اَنْتُمْࣞ لَا مَرْحَبًاۢ بِكُمْؕ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوْهُ لَنَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ الْقَرَارُ ٦٠
قَالُوْا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ٦١
وَقَالُوْا مَا لَنَا لَا نَرٰي رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الْاَشْرَارِ ٦٢ؕ
اَتَّخَذْنٰهُمْ سِخْرِيًّا اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْاَبْصَارُ ٦٣
اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ اَهْلِ النَّارِ ٦٤ࣖ
قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَنَا مُنْذِرٌࣗۖ وَّمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٦٥ۚ
رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ ٦٦
قُلْ هُوَ نَبَو͏ٔ͏ٌا عَظِيْمٌ ٦٧ۙ
اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُوْنَ ٦٨
مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍۭ بِالْمَلَاِ الْاَعْلٰٓي اِذْ يَخْتَصِمُوْنَ ٦٩
اِنْ يُّوْحٰٓي اِلَيَّ اِلَّا͏ٓ اَنَّمَا͏ٓ اَنَا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٧٠
اِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اِنِّيْ خَالِقٌۢ بَشَرًا مِّنْ طِيْنٍ ٧١
فَاِذَا سَوَّيْتُهٗ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُّوْحِيْ فَقَعُوْا لَهٗ سٰجِدِيْنَ ٧٢
فَسَجَدَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُوْنَ ٧٣ۙ
اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ اِسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكٰفِرِيْنَ ٧٤
قَالَ يٰٓاِبْلِيْسُ مَا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّؕ اَسْتَكْبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِيْنَ ٧٥
قَالَ اَنَا خَيْرٌ مِّنْهُؕ خَلَقْتَنِيْ مِنْ نَّارٍ وَّخَلَقْتَهٗ مِنْ طِيْنٍ ٧٦
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَجِيْمٌ ٧٧ۚۖ
وَّاِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيْٓ اِلٰي يَوْمِ الدِّيْنِ ٧٨
قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْنِيْٓ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ ٧٩
قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِيْنَ ٨٠ۙ
اِلٰي يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوْمِ ٨١
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٨٢ۙ
اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِيْنَ ٨٣
قَالَ فَالْحَقُّؗ وَالْحَقَّ اَقُوْلُ ٨٤ۚ
لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٨٥
قُلْ مَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ وَّمَا͏ٓ اَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِيْنَ ٨٦
اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعٰلَمِيْنَ ٨٧
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَاَهٗ بَعْدَ حِيْنٍ ٨٨ࣖ