سُورَةُ هُودٍ
سورة Hud
Hud · مكية · ١٢٣ آيات
ال࢜رٰࣞ كِتٰبٌ اُحْكِمَتْ اٰيٰتُهٗ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَّدُنْ حَكِيْمٍ خَبِيْرٍ ١ۙ
اَلَّا تَعْبُدُوْٓا اِلَّا اللّٰهَؕ اِنَّنِيْ لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيْرٌ وَّبَشِيْرٌ ٢ۙ
وَّاَنِ اسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوْبُوْٓا اِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي وَّيُو͏ٔ͏ْتِ كُلَّ ذِيْ فَضْلٍ فَضْلَهٗؕ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيْرٍ ٣
اِلَي اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْۚ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٤
اَلَا͏ٓ اِنَّهُمْ يَثْنُوْنَ صُدُوْرَهُمْ لِيَسْتَخْفُوْا مِنْهُؕ اَلَا حِيْنَ يَسْتَغْشُوْنَ ثِيَابَهُمْۙ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّوْنَ وَمَا يُعْلِنُوْنَۚ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٥
وَمَا مِنْ دَا࢜بَّةٍ فِي الْاَرْضِ اِلَّا عَلَي اللّٰهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاؕ كُلٌّ فِيْ كِتٰبٍ مُّبِيْنٍ ٦
وَهُوَ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ وَّكَانَ عَرْشُهٗ عَلَي الْمَا࢜ءِ لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلًاؕ وَلَىِٕنْ قُلْتَ اِنَّكُمْ مَّبْعُوْثُوْنَ مِنْۢ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُوْلَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ٧
وَلَىِٕنْ اَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ اِلٰٓي اُمَّةٍ مَّعْدُوْدَةٍ لَّيَقُوْلُنَّ مَا يَحْبِسُهٗؕ اَلَا يَوْمَ يَاْتِيْهِمْ لَيْسَ مَصْرُوْفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٨ࣖ
وَلَىِٕنْ اَذَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنٰهَا مِنْهُۚ اِنَّهٗ لَيَـُٔوْسٌ كَفُوْرٌ ٩
وَلَىِٕنْ اَذَقْنٰهُ نَعْمَا࢜ءَ بَعْدَ ضَرَّا࢜ءَ مَسَّتْهُ لَيَقُوْلَنَّ ذَهَبَ السَّيِّاٰتُ عَنِّيْؕ اِنَّهٗ لَفَرِحٌ فَخُوْرٌ ١٠ۙ
اِلَّا الَّذِيْنَ صَبَرُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّاَجْرٌ كَبِيْرٌ ١١
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوْحٰٓي اِلَيْكَ وَضَا࢜ىِٕقٌۢ بِهٖ صَدْرُكَ اَنْ يَّقُوْلُوْا لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ اَوْ جَا࢜ءَ مَعَهٗ مَلَكٌؕ اِنَّمَا͏ٓ اَنْتَ نَذِيْرٌؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ وَّكِيْلٌ ١٢ؕ
اَمْ يَقُوْلُوْنَ افْتَرٰىهُؕ قُلْ فَاْتُوْا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهٖ مُفْتَرَيٰتٍ وَّادْعُوْا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ١٣
فَاِلَّمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَكُمْ فَاعْلَمُوْٓا اَنَّمَا͏ٓ اُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّٰهِ وَاَنْ لَّا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ١٤
مَنْ كَانَ يُرِيْدُ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَزِيْنَتَهَا نُوَفِّ اِلَيْهِمْ اَعْمَالَهُمْ فِيْهَا وَهُمْ فِيْهَا لَا يُبْخَسُوْنَ ١٥
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ اِلَّا النَّارُؗۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوْا فِيْهَا وَبٰطِلٌ مَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٦
اَفَمَنْ كَانَ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهٖ وَيَتْلُوْهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِنْ قَبْلِهٖ كِتٰبُ مُوْسٰٓي اِمَامًا وَّرَحْمَةًؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهٖؕ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِهٖ مِنَ الْاَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهٗۚ فَلَا تَكُ فِيْ مِرْيَةٍ مِّنْهُࣗ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٧
وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ يُعْرَضُوْنَ عَلٰي رَبِّهِمْ وَيَقُوْلُ الْاَشْهَادُ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ الَّذِيْنَ كَذَبُوْا عَلٰي رَبِّهِمْۚ اَلَا لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَي الظّٰلِمِيْنَ ١٨ۙ
الَّذِيْنَ يَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَيَبْغُوْنَهَا عِوَجًاؕ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كٰفِرُوْنَ ١٩
اُولٰ࢜ىِٕكَ لَمْ يَكُوْنُوْا مُعْجِزِيْنَ فِي الْاَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ اَوْلِيَا࢜ءَۘ يُضٰعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُؕ مَا كَانُوْا يَسْتَطِيْعُوْنَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوْا يُبْصِرُوْنَ ٢٠
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٢١
لَا جَرَمَ اَنَّهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ هُمُ الْاَخْسَرُوْنَ ٢٢
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَاَخْبَتُوْٓا اِلٰي رَبِّهِمْۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِۚ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٢٣
مَثَلُ الْفَرِيْقَيْنِ كَالْاَعْمٰي وَالْاَصَمِّ وَالْبَصِيْرِ وَالسَّمِيْعِؕ هَلْ يَسْتَوِيٰنِ مَثَلًاؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ٢٤ࣖ
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا اِلٰي قَوْمِهٖٓؗ اِنِّيْ لَكُمْ نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٢٥ۙ
اَنْ لَّا تَعْبُدُوْٓا اِلَّا اللّٰهَؕ اِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ اَلِيْمٍ ٢٦
فَقَالَ الْمَلَاُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ مَا نَرٰىكَ اِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرٰىكَ اتَّبَعَكَ اِلَّا الَّذِيْنَ هُمْ اَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّاْيِۚ وَمَا نَرٰي لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍۢ بَلْ نَظُنُّكُمْ كٰذِبِيْنَ ٢٧
قَالَ يٰقَوْمِ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّيْ وَاٰتٰىنِيْ رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِهٖ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْؕ اَنُلْزِمُكُمُوْهَا وَاَنْتُمْ لَهَا كٰرِهُوْنَ ٢٨
وَيٰقَوْمِ لَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًاؕ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَي اللّٰهِ وَمَا͏ٓ اَنَا بِطَارِدِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ اِنَّهُمْ مُّلٰقُوْا رَبِّهِمْ وَلٰكِنِّيْٓ اَرٰىكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُوْنَ ٢٩
وَيٰقَوْمِ مَنْ يَّنْصُرُنِيْ مِنَ اللّٰهِ اِنْ طَرَدْتُّهُمْؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ٣٠
وَلَا͏ٓ اَقُوْلُ لَكُمْ عِنْدِيْ خَزَا࢜ىِٕنُ اللّٰهِ وَلَا͏ٓ اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا͏ٓ اَقُوْلُ اِنِّيْ مَلَكٌ وَّلَا͏ٓ اَقُوْلُ لِلَّذِيْنَ تَزْدَرِيْٓ اَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّو͏ٔ͏ْتِيَهُمُ اللّٰهُ خَيْرًاؕ اَللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا فِيْٓ اَنْفُسِهِمْۚۖ اِنِّيْٓ اِذًا لَّمِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٣١
قَالُوْا يٰنُوْحُ قَدْ جٰدَلْتَنَا فَاَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا͏ٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٣٢
قَالَ اِنَّمَا يَاْتِيْكُمْ بِهِ اللّٰهُ اِنْ شَا࢜ءَ وَمَا͏ٓ اَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ ٣٣
وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِيْٓ اِنْ اَرَدْتُّ اَنْ اَنْصَحَ لَكُمْ اِنْ كَانَ اللّٰهُ يُرِيْدُ اَنْ يُّغْوِيَكُمْؕ هُوَ رَبُّكُمْࣞ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٣٤ؕ
اَمْ يَقُوْلُوْنَ افْتَرٰىهُؕ قُلْ اِنِ افْتَرَيْتُهٗ فَعَلَيَّ اِجْرَامِيْ وَاَنَا بَرِيْ࢜ءٌ مِّمَّا تُجْرِمُوْنَ ٣٥ࣖ
وَاُوْحِيَ اِلٰي نُوْحٍ اَنَّهٗ لَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ اِلَّا مَنْ قَدْ اٰمَنَ فَلَا تَبْتَىِٕسْ بِمَا كَانُوْا يَفْعَلُوْنَ ٣٦ۚۖ
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِيْ فِي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْاۚ اِنَّهُمْ مُّغْرَقُوْنَ ٣٧
وَيَصْنَعُ الْفُلْكَࣞ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَاٌ مِّنْ قَوْمِهٖ سَخِرُوْا مِنْهُؕ قَالَ اِنْ تَسْخَرُوْا مِنَّا فَاِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُوْنَ ٣٨ؕ
فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَۙ مَنْ يَّاْتِيْهِ عَذَابٌ يُّخْزِيْهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيْمٌ ٣٩
حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّوْرُۙ قُلْنَا احْمِلْ فِيْهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَاَهْلَكَ اِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ اٰمَنَؕ وَمَا͏ٓ اٰمَنَ مَعَهٗٓ اِلَّا قَلِيْلٌ ٤٠
وَقَالَ ارْكَبُوْا فِيْهَا بِسْمِ اللّٰهِ مَؔجْرٖىهَا وَمُرْسٰىهَاؕ اِنَّ رَبِّيْ لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٤١
وَهِيَ تَجْرِيْ بِهِمْ فِيْ مَوْجٍ كَالْجِبَالِࣞ وَنَادٰي نُوْحُ اࣙبْنَهٗ وَكَانَ فِيْ مَعْزِلٍ يّٰبُنَيَّ ارْكَبْ مَّعَنَا وَلَا تَكُنْ مَّعَ الْكٰفِرِيْنَ ٤٢
قَالَ سَاٰوِيْٓ اِلٰي جَبَلٍ يَّعْصِمُنِيْ مِنَ الْمَا࢜ءِؕ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِ اِلَّا مَنْ رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِيْنَ ٤٣
وَقِيْلَ يٰٓاَرْضُ ابْلَعِيْ مَا࢜ءَكِ وَيٰسَمَا࢜ءُ اَقْلِعِيْ وَغِيْضَ الْمَا࢜ءُ وَقُضِيَ الْاَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَي الْجُوْدِيِّ وَقِيْلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٤٤
وَنَادٰي نُوْحٌ رَّبَّهٗ فَقَالَ رَبِّ اِنَّ ابْنِيْ مِنْ اَهْلِيْ وَاِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَاَنْتَ اَحْكَمُ الْحٰكِمِيْنَ ٤٥
قَالَ يٰنُوْحُ اِنَّهٗ لَيْسَ مِنْ اَهْلِكَۚ اِنَّهٗ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍࣗؗۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌؕ اِنِّيْٓ اَعِظُكَ اَنْ تَكُوْنَ مِنَ الْجٰهِلِيْنَ ٤٦
قَالَ رَبِّ اِنِّيْٓ اَعُوْذُ بِكَ اَنْ اَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِيْ بِهٖ عِلْمٌؕ وَاِلَّا تَغْفِرْ لِيْ وَتَرْحَمْنِيْٓ اَكُنْ مِّنَ الْخٰسِرِيْنَ ٤٧
قِيْلَ يٰنُوْحُ اهْبِطْ بِسَلٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلٰٓي اُمَمٍ مِّمَّنْ مَّعَكَؕ وَاُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٤٨
تِلْكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الْغَيْبِ نُوْحِيْهَا͏ٓ اِلَيْكَۚ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا͏ٓ اَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هٰذَاؕۛ فَاصْبِرْؕۛ اِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِيْنَ ٤٩ࣖ
وَاِلٰي عَادٍ اَخَاهُمْ هُوْدًاؕ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا مُفْتَرُوْنَ ٥٠
يٰقَوْمِ لَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًاؕ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَي الَّذِيْ فَطَرَنِيْؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٥١
وَيٰقَوْمِ اسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوْبُوْٓا اِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَا࢜ءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا وَّيَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلٰي قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِيْنَ ٥٢
قَالُوْا يٰهُوْدُ مَا جِي͏ٔ͏ْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَّمَا نَحْنُ بِتَارِكِيْٓ اٰلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٥٣
اِنْ نَّقُوْلُ اِلَّا اعْتَرٰىكَ بَعْضُ اٰلِهَتِنَا بِسُوْ࢜ءٍؕ قَالَ اِنِّيْٓ اُشْهِدُ اللّٰهَ وَاشْهَدُوْٓا اَنِّيْ بَرِيْ࢜ءٌ مِّمَّا تُشْرِكُوْنَ ٥٤ۙ
مِنْ دُوْنِهٖ فَكِيْدُوْنِيْ جَمِيْعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُوْنِ ٥٥
اِنِّيْ تَوَكَّلْتُ عَلَي اللّٰهِ رَبِّيْ وَرَبِّكُمْؕ مَا مِنْ دَا࢜بَّةٍ اِلَّا هُوَ اٰخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَاؕ اِنَّ رَبِّيْ عَلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٥٦
فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ مَّا͏ٓ اُرْسِلْتُ بِهٖٓ اِلَيْكُمْؕ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّيْ قَوْمًا غَيْرَكُمْۚ وَلَا تَضُرُّوْنَهٗ شَيْـًٔاؕ اِنَّ رَبِّيْ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ حَفِيْظٌ ٥٧
وَلَمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوْدًا وَّالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗ بِرَحْمَةٍ مِّنَّاۚ وَنَجَّيْنٰهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيْظٍ ٥٨
وَتِلْكَ عَادٌࣞۙ جَحَدُوْا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهٗ وَاتَّبَعُوْٓا اَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيْدٍ ٥٩
وَاُتْبِعُوْا فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَّيَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ عَادًا كَفَرُوْا رَبَّهُمْؕ اَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُوْدٍ ٦٠ࣖ
وَاِلٰي ثَمُوْدَ اَخَاهُمْ صٰلِحًاۘ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ هُوَ اَنْشَاَكُمْ مِّنَ الْاَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيْهَا فَاسْتَغْفِرُوْهُ ثُمَّ تُوْبُوْٓا اِلَيْهِؕ اِنَّ رَبِّيْ قَرِيْبٌ مُّجِيْبٌ ٦١
قَالُوْا يٰصٰلِحُ قَدْ كُنْتَ فِيْنَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هٰذَا͏ٓ اَتَنْهٰىنَا͏ٓ اَنْ نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا وَاِنَّنَا لَفِيْ شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُوْنَا͏ٓ اِلَيْهِ مُرِيْبٍ ٦٢
قَالَ يٰقَوْمِ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّيْ وَاٰتٰىنِيْ مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَّنْصُرُنِيْ مِنَ اللّٰهِ اِنْ عَصَيْتُهٗࣞ فَمَا تَزِيْدُوْنَنِيْ غَيْرَ تَخْسِيْرٍ ٦٣
وَيٰقَوْمِ هٰذِهٖ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوْهَا تَاْكُلْ فِيْٓ اَرْضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوْهَا بِسُوْ࢜ءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيْبٌ ٦٤
فَعَقَرُوْهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوْا فِيْ دَارِكُمْ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍؕ ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوْبٍ ٦٥
فَلَمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا صٰلِحًا وَّالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِىِٕذٍؕ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيْزُ ٦٦
وَاَخَذَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَاَصْبَحُوْا فِيْ دِيَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٦٧ۙ
كَاَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيْهَاؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ ثَمُوْدَا۟ كَفَرُوْا رَبَّهُمْؕ اَلَا بُعْدًا لِّثَمُوْدَ ٦٨ࣖ
وَلَقَدْ جَا࢜ءَتْ رُسُلُنَا͏ٓ اِبْرٰهِيْمَ بِالْبُشْرٰي قَالُوْا سَلٰمًاؕ قَالَ سَلٰمٌ فَمَا لَبِثَ اَنْ جَا࢜ءَ بِعِجْلٍ حَنِيْذٍ ٦٩
فَلَمَّا رَاٰ͏ٓ اَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ اِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَاَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيْفَةًؕ قَالُوْا لَا تَخَفْ اِنَّا͏ٓ اُرْسِلْنَا͏ٓ اِلٰي قَوْمِ لُوْطٍ ٧٠ؕ
وَامْرَاَتُهٗ قَا࢜ىِٕمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنٰهَا بِاِسْحٰقَۙ وَمِنْ وَّرَا࢜ءِ اِسْحٰقَ يَعْقُوْبَ ٧١
قَالَتْ يٰوَيْلَتٰٓي ءَاَلِدُ وَاَنَا عَجُوْزٌ وَّهٰذَا بَعْلِيْ شَيْخًاؕ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيْبٌ ٧٢
قَالُوْٓا اَتَعْجَبِيْنَ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَبَرَكٰتُهٗ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِؕ اِنَّهٗ حَمِيْدٌ مَّجِيْدٌ ٧٣
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ اِبْرٰهِيْمَ الرَّوْعُ وَجَا࢜ءَتْهُ الْبُشْرٰي يُجَادِلُنَا فِيْ قَوْمِ لُوْطٍ ٧٤ؕ
اِنَّ اِبْرٰهِيْمَ لَحَلِيْمٌ اَوَّاهٌ مُّنِيْبٌ ٧٥
يٰٓاِبْرٰهِيْمُ اَعْرِضْ عَنْ هٰذَاۚ اِنَّهٗ قَدْ جَا࢜ءَ اَمْرُ رَبِّكَۚ وَاِنَّهُمْ اٰتِيْهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُوْدٍ ٧٦
وَلَمَّا جَا࢜ءَتْ رُسُلُنَا لُوْطًا سِيْ࢜ءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَّقَالَ هٰذَا يَوْمٌ عَصِيْبٌ ٧٧
وَجَا࢜ءَهٗ قَوْمُهٗ يُهْرَعُوْنَ اِلَيْهِؕ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ السَّيِّاٰتِؕ قَالَ يٰقَوْمِ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ بَنَاتِيْ هُنَّ اَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخْزُوْنِ فِيْ ضَيْفِيْؕ اَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيْدٌ ٧٨
قَالُوْا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِيْ بَنٰتِكَ مِنْ حَقٍّۚ وَاِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيْدُ ٧٩
قَالَ لَوْ اَنَّ لِيْ بِكُمْ قُوَّةً اَوْ اٰوِيْٓ اِلٰي رُكْنٍ شَدِيْدٍ ٨٠
قَالُوْا يٰلُوْطُ اِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَّصِلُوْٓا اِلَيْكَ فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ اَحَدٌ اِلَّا امْرَاَتَكَؕ اِنَّهٗ مُصِيْبُهَا مَا͏ٓ اَصَابَهُمْؕ اِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُؕ اَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيْبٍ ٨١
فَلَمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيْلٍۙ مَّنْضُوْدٍ ٨٢ۙ
مُّسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَؕ وَمَا هِيَ مِنَ الظّٰلِمِيْنَ بِبَعِيْدٍ ٨٣ࣖ
وَاِلٰي مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاؕ قَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيْزَانَ اِنِّيْٓ اَرٰىكُمْ بِخَيْرٍ وَّاِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيْطٍ ٨٤
وَيٰقَوْمِ اَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيْزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَا࢜ءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٨٥
بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَۚ وَمَا͏ٓ اَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيْظٍ ٨٦
قَالُوْا يٰشُعَيْبُ اَصَلٰوتُكَ تَاْمُرُكَ اَنْ نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا͏ٓ اَوْ اَنْ نَّفْعَلَ فِيْٓ اَمْوَالِنَا مَا نَشٰ࢜و͏ٔ͏ُاؕ اِنَّكَ لَاَنْتَ الْحَلِيْمُ الرَّشِيْدُ ٨٧
قَالَ يٰقَوْمِ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّيْ وَرَزَقَنِيْ مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًاؕ وَمَا͏ٓ اُرِيْدُ اَنْ اُخَالِفَكُمْ اِلٰي مَا͏ٓ اَنْهٰىكُمْ عَنْهُؕ اِنْ اُرِيْدُ اِلَّا الْاِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُؕ وَمَا تَوْفِيْقِيْٓ اِلَّا بِاللّٰهِؕ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ اُنِيْبُ ٨٨
وَيٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيْٓ اَنْ يُّصِيْبَكُمْ مِّثْلُ مَا͏ٓ اَصَابَ قَوْمَ نُوْحٍ اَوْ قَوْمَ هُوْدٍ اَوْ قَوْمَ صٰلِحٍؕ وَمَا قَوْمُ لُوْطٍ مِّنْكُمْ بِبَعِيْدٍ ٨٩
وَاسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوْبُوْٓا اِلَيْهِؕ اِنَّ رَبِّيْ رَحِيْمٌ وَّدُوْدٌ ٩٠
قَالُوْا يٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيْرًا مِّمَّا تَقُوْلُ وَاِنَّا لَنَرٰىكَ فِيْنَا ضَعِيْفًاۚ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنٰكَؗ وَمَا͏ٓ اَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيْزٍ ٩١
قَالَ يٰقَوْمِ اَرَهْطِيْٓ اَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِّنَ اللّٰهِؕ وَاتَّخَذْتُمُوْهُ وَرَا࢜ءَكُمْ ظِهْرِيًّاؕ اِنَّ رَبِّيْ بِمَا تَعْمَلُوْنَ مُحِيْطٌ ٩٢
وَيٰقَوْمِ اعْمَلُوْا عَلٰي مَكَانَتِكُمْ اِنِّيْ عَامِلٌؕ سَوْفَ تَعْلَمُوْنَۙ مَنْ يَّاْتِيْهِ عَذَابٌ يُّخْزِيْهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌؕ وَارْتَقِبُوْٓا اِنِّيْ مَعَكُمْ رَقِيْبٌ ٩٣
وَلَمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَّالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَاَخَذَتِ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَاَصْبَحُوْا فِيْ دِيَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٩٤ۙ
كَاَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيْهَاؕ اَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُوْدُ ٩٥ࣖ
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوْسٰي بِاٰيٰتِنَا وَسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ٩٦ۙ
اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖ فَاتَّبَعُوْٓا اَمْرَ فِرْعَوْنَۚ وَمَا͏ٓ اَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيْدٍ ٩٧
يَقْدُمُ قَوْمَهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فَاَوْرَدَهُمُ النَّارَؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُوْدُ ٩٨
وَاُتْبِعُوْا فِيْ هٰذِهٖ لَعْنَةً وَّيَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ بِي͏ٔ͏ْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُوْدُ ٩٩
ذٰلِكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الْقُرٰي نَقُصُّهٗ عَلَيْكَ مِنْهَا قَا࢜ىِٕمٌ وَّحَصِيْدٌ ١٠٠
وَمَا ظَلَمْنٰهُمْ وَلٰكِنْ ظَلَمُوْٓا اَنْفُسَهُمْ فَمَا͏ٓ اَغْنَتْ عَنْهُمْ اٰلِهَتُهُمُ الَّتِيْ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ لَّمَّا جَا࢜ءَ اَمْرُ رَبِّكَؕ وَمَا زَادُوْهُمْ غَيْرَ تَتْبِيْبٍ ١٠١
وَكَذٰلِكَ اَخْذُ رَبِّكَ اِذَا͏ٓ اَخَذَ الْقُرٰي وَهِيَ ظَالِمَةٌؕ اِنَّ اَخْذَهٗٓ اَلِيْمٌ شَدِيْدٌ ١٠٢
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْاٰخِرَةِؕ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوْعٌۙ لَّهُ النَّاسُ وَذٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُوْدٌ ١٠٣
وَمَا نُو͏ٔ͏َخِّرُهٗٓ اِلَّا لِاَجَلٍ مَّعْدُوْدٍ ١٠٤ؕ
يَوْمَ يَاْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ اِلَّا بِاِذْنِهٖۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَّسَعِيْدٌ ١٠٥
فَاَمَّا الَّذِيْنَ شَقُوْا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيْهَا زَفِيْرٌ وَّشَهِيْقٌ ١٠٦ۙ
خٰلِدِيْنَ فِيْهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوٰتُ وَالْاَرْضُ اِلَّا مَا شَا࢜ءَ رَبُّكَؕ اِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيْدُ ١٠٧
وَاَمَّا الَّذِيْنَ سُعِدُوْا فَفِي الْجَنَّةِ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوٰتُ وَالْاَرْضُ اِلَّا مَا شَا࢜ءَ رَبُّكَؕ عَطَا࢜ءً غَيْرَ مَجْذُوْذٍ ١٠٨
فَلَا تَكُ فِيْ مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِؕ مَا يَعْبُدُوْنَ اِلَّا كَمَا يَعْبُدُ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ مِّنْ قَبْلُؕ وَاِنَّا لَمُوَفُّوْهُمْ نَصِيْبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوْصٍ ١٠٩ࣖ
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيْهِؕ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْؕ وَاِنَّهُمْ لَفِيْ شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيْبٍ ١١٠
وَاِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ اَعْمَالَهُمْؕ اِنَّهٗ بِمَا يَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ١١١
فَاسْتَقِمْ كَمَا͏ٓ اُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاؕ اِنَّهٗ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ١١٢
وَلَا تَرْكَنُوْٓا اِلَي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُۙ وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ اَوْلِيَا࢜ءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُوْنَ ١١٣
وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِؕ اِنَّ الْحَسَنٰتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّاٰتِؕ ذٰلِكَ ذِكْرٰي لِلذّٰكِرِيْنَ ١١٤ۚ
وَاصْبِرْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ الْمُحْسِنِيْنَ ١١٥
فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُوْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ اُولُوْا بَقِيَّةٍ يَّنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْاَرْضِ اِلَّا قَلِيْلًا مِّمَّنْ اَنْجَيْنَا مِنْهُمْۚ وَاتَّبَعَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مَا͏ٓ اُتْرِفُوْا فِيْهِ وَكَانُوْا مُجْرِمِيْنَ ١١٦
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرٰي بِظُلْمٍ وَّاَهْلُهَا مُصْلِحُوْنَ ١١٧
وَلَوْ شَا࢜ءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلَا يَزَالُوْنَ مُخْتَلِفِيْنَ ١١٨ۙ
اِلَّا مَنْ رَّحِمَ رَبُّكَؕ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْؕ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ ١١٩
وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهٖ فُو͏ٔ͏َادَكَۚ وَجَا࢜ءَكَ فِيْ هٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَّذِكْرٰي لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٢٠
وَقُلْ لِّلَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ اعْمَلُوْا عَلٰي مَكَانَتِكُمْؕ اِنَّا عٰمِلُوْنَ ١٢١ۙ
وَانْتَظِرُوْاۚ اِنَّا مُنْتَظِرُوْنَ ١٢٢
وَلِلّٰهِ غَيْبُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَاِلَيْهِ يُرْجَعُ الْاَمْرُ كُلُّهٗ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِؕ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ١٢٣ࣖ