سُورَةُ القَصَصِ
سورة Al-Qasas
The Stories · مكية · ٨٨ آيات
طٰس࢜مّ࢜ ١
تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ الْمُبِيْنِ ٢
نَتْلُوْا عَلَيْكَ مِنْ نَّبَاِ مُوْسٰي وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٣
اِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْاَرْضِ وَجَعَلَ اَهْلَهَا شِيَعًا يَّسْتَضْعِفُ طَا࢜ىِٕفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ اَبْنَا࢜ءَهُمْ وَيَسْتَحْيٖ نِسَا࢜ءَهُمْؕ اِنَّهٗ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِيْنَ ٤
وَنُرِيْدُ اَنْ نَّمُنَّ عَلَي الَّذِيْنَ اسْتُضْعِفُوْا فِي الْاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَىِٕمَّةً وَّنَجْعَلَهُمُ الْوٰرِثِيْنَ ٥ۙ
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْاَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامٰنَ وَجُنُوْدَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَحْذَرُوْنَ ٦
وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰٓي اُمِّ مُوْسٰٓي اَنْ اَرْضِعِيْهِۚ فَاِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَاَلْقِيْهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِيْ وَلَا تَحْزَنِيْۚ اِنَّا رَا࢜دُّوْهُ اِلَيْكِ وَجَاعِلُوْهُ مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٧
فَالْتَقَطَهٗٓ اٰلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُوْنَ لَهُمْ عَدُوًّا وَّحَزَنًاؕ اِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامٰنَ وَجُنُوْدَهُمَا كَانُوْا خٰطِـِٕيْنَ ٨
وَقَالَتِ امْرَاَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّيْ وَلَكَؕ لَا تَقْتُلُوْهُࣗۖ عَسٰٓي اَنْ يَّنْفَعَنَا͏ٓ اَوْ نَتَّخِذَهٗ وَلَدًا وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ٩
وَاَصْبَحَ فُو͏ٔ͏َادُ اُمِّ مُوْسٰي فٰرِغًاؕ اِنْ كَادَتْ لَتُبْدِيْ بِهٖ لَوْلَا͏ٓ اَنْ رَّبَطْنَا عَلٰي قَلْبِهَا لِتَكُوْنَ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٠
وَقَالَتْ لِاُخْتِهٖ قُصِّيْهِؗ فَبَصُرَتْ بِهٖ عَنْ جُنُبٍ وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ١١ۙ
وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰٓي اَهْلِ بَيْتٍ يَّكْفُلُوْنَهٗ لَكُمْ وَهُمْ لَهٗ نٰصِحُوْنَ ١٢
فَرَدَدْنٰهُ اِلٰٓي اُمِّهٖ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ اَنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٣ࣖ
وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهٗ وَاسْتَوٰٓي اٰتَيْنٰهُ حُكْمًا وَّعِلْمًاؕ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ١٤
وَدَخَلَ الْمَدِيْنَةَ عَلٰي حِيْنِ غَفْلَةٍ مِّنْ اَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيْهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلٰنِࣗؗ هٰذَا مِنْ شِيْعَتِهٖ وَهٰذَا مِنْ عَدُوِّهٖۚ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِيْ مِنْ شِيْعَتِهٖ عَلَي الَّذِيْ مِنْ عَدُوِّهٖۙ فَوَكَزَهٗ مُوْسٰي فَقَضٰي عَلَيْهِࣗؗ قَالَ هٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰنِؕ اِنَّهٗ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِيْنٌ ١٥
قَالَ رَبِّ اِنِّيْ ظَلَمْتُ نَفْسِيْ فَاغْفِرْ لِيْ فَغَفَرَ لَهٗؕ اِنَّهٗ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ ١٦
قَالَ رَبِّ بِمَا͏ٓ اَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ اَكُوْنَ ظَهِيْرًا لِّلْمُجْرِمِيْنَ ١٧
فَاَصْبَحَ فِي الْمَدِيْنَةِ خَا࢜ىِٕفًا يَّتَرَقَّبُ فَاِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهٗ بِالْاَمْسِ يَسْتَصْرِخُهٗؕ قَالَ لَهٗ مُوْسٰٓي اِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِيْنٌ ١٨
فَلَمَّا͏ٓ اَنْ اَرَادَ اَنْ يَّبْطِشَ بِالَّذِيْ هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَاۙ قَالَ يٰمُوْسٰٓي اَتُرِيْدُ اَنْ تَقْتُلَنِيْ كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًاۢ بِالْاَمْسِࣗۖ اِنْ تُرِيْدُ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَكُوْنَ جَبَّارًا فِي الْاَرْضِ وَمَا تُرِيْدُ اَنْ تَكُوْنَ مِنَ الْمُصْلِحِيْنَ ١٩
وَجَا࢜ءَ رَجُلٌ مِّنْ اَقْصَا الْمَدِيْنَةِ يَسْعٰيؗ قَالَ يٰمُوْسٰٓي اِنَّ الْمَلَاَ يَاْتَمِرُوْنَ بِكَ لِيَقْتُلُوْكَ فَاخْرُجْ اِنِّيْ لَكَ مِنَ النّٰصِحِيْنَ ٢٠
فَخَرَجَ مِنْهَا خَا࢜ىِٕفًا يَّتَرَقَّبُؗ قَالَ رَبِّ نَجِّنِيْ مِنَ الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٢١ࣖ
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَا࢜ءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسٰي رَبِّيْٓ اَنْ يَّهْدِيَنِيْ سَوَا࢜ءَ السَّبِيْلِ ٢٢
وَلَمَّا وَرَدَ مَا࢜ءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ اُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُوْنَؗ وَوَجَدَ مِنْ دُوْنِهِمُ امْرَاَتَيْنِ تَذُوْدٰنِۚ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاؕ قَالَتَا لَا نَسْقِيْ حَتّٰي يُصْدِرَ الرِّعَا࢜ءُࣝ وَاَبُوْنَا شَيْخٌ كَبِيْرٌ ٢٣
فَسَقٰي لَهُمَا ثُمَّ تَوَلّٰٓي اِلَي الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ اِنِّيْ لِمَا͏ٓ اَنْزَلْتَ اِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ ٢٤
فَجَا࢜ءَتْهُ اِحْدٰىهُمَا تَمْشِيْ عَلَي اسْتِحْيَا࢜ءٍؗ قَالَتْ اِنَّ اَبِيْ يَدْعُوْكَ لِيَجْزِيَكَ اَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَاؕ فَلَمَّا جَا࢜ءَهٗ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَۙ قَالَ لَا تَخَفْࣞࣟ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٢٥
قَالَتْ اِحْدٰىهُمَا يٰٓاَبَتِ اسْتَاْجِرْهُؗ اِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْاَمِيْنُ ٢٦
قَالَ اِنِّيْٓ اُرِيْدُ اَنْ اُنْكِحَكَ اِحْدَي ابْنَتَيَّ هٰتَيْنِ عَلٰٓي اَنْ تَاْجُرَنِيْ ثَمٰنِيَ حِجَجٍۚ فَاِنْ اَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَۚ وَمَا͏ٓ اُرِيْدُ اَنْ اَشُقَّ عَلَيْكَؕ سَتَجِدُنِيْٓ اِنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٢٧
قَالَ ذٰلِكَ بَيْنِيْ وَبَيْنَكَؕ اَيَّمَا الْاَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّؕ وَاللّٰهُ عَلٰي مَا نَقُوْلُ وَكِيْلٌ ٢٨ࣖ
فَلَمَّا قَضٰي مُوْسَي الْاَجَلَ وَسَارَ بِاَهْلِهٖٓ اٰنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّوْرِ نَارًاۚ قَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُوْٓا اِنِّيْٓ اٰنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّيْٓ اٰتِيْكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُوْنَ ٢٩
فَلَمَّا͏ٓ اَتٰىهَا نُوْدِيَ مِنْ شَاطِي͏ٔ͏ِ الْوَادِ الْاَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبٰرَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ اَنْ يّٰمُوْسٰٓي اِنِّيْٓ اَنَا اللّٰهُ رَبُّ الْعٰلَمِيْنَ ٣٠ۙ
وَاَنْ اَلْقِ عَصَاكَؕ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهْتَزُّ كَاَنَّهَا جَا࢜نٌّ وَّلّٰي مُدْبِرًا وَّلَمْ يُعَقِّبْؕ يٰمُوْسٰٓي اَقْبِلْ وَلَا تَخَفْࣞ اِنَّكَ مِنَ الْاٰمِنِيْنَ ٣١
اُسْلُكْ يَدَكَ فِيْ جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَا࢜ءَ مِنْ غَيْرِ سُوْ࢜ءٍؗ وَّاضْمُمْ اِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذٰنِكَ بُرْهَانٰنِ مِنْ رَّبِّكَ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمًا فٰسِقِيْنَ ٣٢
قَالَ رَبِّ اِنِّيْ قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَاَخَافُ اَنْ يَّقْتُلُوْنِ ٣٣
وَاَخِيْ هٰرُوْنُ هُوَ اَفْصَحُ مِنِّيْ لِسَانًا فَاَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْاً يُّصَدِّقُنِيْٓؗ اِنِّيْٓ اَخَافُ اَنْ يُّكَذِّبُوْنِ ٣٤
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِاَخِيْكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطٰنًا فَلَا يَصِلُوْنَ اِلَيْكُمَاۚۛ بِاٰيٰتِنَا͏ٓۚۛ اَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغٰلِبُوْنَ ٣٥
فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمْ مُّوْسٰي بِاٰيٰتِنَا بَيِّنٰتٍ قَالُوْا مَا هٰذَا͏ٓ اِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًي وَّمَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِيْٓ اٰبَا࢜ىِٕنَا الْاَوَّلِيْنَ ٣٦
وَقَالَ مُوْسٰي رَبِّيْٓ اَعْلَمُ بِمَنْ جَا࢜ءَ بِالْهُدٰي مِنْ عِنْدِهٖ وَمَنْ تَكُوْنُ لَهٗ عَاقِبَةُ الدَّارِؕ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الظّٰلِمُوْنَ ٣٧
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰٓاَيُّهَا الْمَلَاُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرِيْۚ فَاَوْقِدْ لِيْ يٰهَامٰنُ عَلَي الطِّيْنِ فَاجْعَلْ لِّيْ صَرْحًا لَّعَلِّيْٓ اَطَّلِعُ اِلٰٓي اِلٰهِ مُوْسٰيۙ وَاِنِّيْ لَاَظُنُّهٗ مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٣٨
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُوْدُهٗ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوْٓا اَنَّهُمْ اِلَيْنَا لَا يُرْجَعُوْنَ ٣٩
فَاَخَذْنٰهُ وَجُنُوْدَهٗ فَنَبَذْنٰهُمْ فِي الْيَمِّۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظّٰلِمِيْنَ ٤٠
وَجَعَلْنٰهُمْ اَىِٕمَّةً يَّدْعُوْنَ اِلَي النَّارِۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ لَا يُنْصَرُوْنَ ٤١
وَاَتْبَعْنٰهُمْ فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةًۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ هُمْ مِّنَ الْمَقْبُوْحِيْنَ ٤٢ࣖ
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ مِنْۢ بَعْدِ مَا͏ٓ اَهْلَكْنَا الْقُرُوْنَ الْاُوْلٰي بَصَا࢜ىِٕرَ لِلنَّاسِ وَهُدًي وَّرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٤٣
وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ اِذْ قَضَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسَي الْاَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشّٰهِدِيْنَ ٤٤ۙ
وَلٰكِنَّا͏ٓ اَنْشَاْنَا قُرُوْنًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُۚ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِيْٓ اَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوْا عَلَيْهِمْ اٰيٰتِنَاۙ وَلٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِيْنَ ٤٥
وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّوْرِ اِذْ نَادَيْنَا وَلٰكِنْ رَّحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَّا͏ٓ اَتٰىهُمْ مِّنْ نَّذِيْرٍ مِّنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٤٦
وَلَوْلَا͏ٓ اَنْ تُصِيْبَهُمْ مُّصِيْبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْهِمْ فَيَقُوْلُوْا رَبَّنَا لَوْلَا͏ٓ اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُوْلًا فَنَتَّبِعَ اٰيٰتِكَ وَنَكُوْنَ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٧
فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوْا لَوْلَا͏ٓ اُوْتِيَ مِثْلَ مَا͏ٓ اُوْتِيَ مُوْسٰيؕ اَوَلَمْ يَكْفُرُوْا بِمَا͏ٓ اُوْتِيَ مُوْسٰي مِنْ قَبْلُۚ قَالُوْا سِحْرٰنِ تَظٰهَرَاࣟࣞ وَقَالُوْٓا اِنَّا بِكُلٍّ كٰفِرُوْنَ ٤٨
قُلْ فَاْتُوْا بِكِتٰبٍ مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِ هُوَ اَهْدٰي مِنْهُمَا͏ٓ اَتَّبِعْهُ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٤٩
فَاِنْ لَّمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَكَ فَاعْلَمْ اَنَّمَا يَتَّبِعُوْنَ اَهْوَا࢜ءَهُمْؕ وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰىهُ بِغَيْرِ هُدًي مِّنَ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٥٠ࣖ
وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٥١ؕ
اَلَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِهٖ هُمْ بِهٖ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٢
وَاِذَا يُتْلٰي عَلَيْهِمْ قَالُوْٓا اٰمَنَّا بِهٖٓ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّنَا͏ٓ اِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهٖ مُسْلِمِيْنَ ٥٣
اُولٰ࢜ىِٕكَ يُو͏ٔ͏ْتَوْنَ اَجْرَهُمْ مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوْا وَيَدْرَءُوْنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّي͏ٔ͏َةَ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٥٤
وَاِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ اَعْرَضُوْا عَنْهُ وَقَالُوْا لَنَا͏ٓ اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْؗ سَلٰمٌ عَلَيْكُمْؗ لَا نَبْتَغِي الْجٰهِلِيْنَ ٥٥
اِنَّكَ لَا تَهْدِيْ مَنْ اَحْبَبْتَ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِيْنَ ٥٦
وَقَالُوْٓا اِنْ نَّتَّبِعِ الْهُدٰي مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ اَرْضِنَاؕ اَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَّهُمْ حَرَمًا اٰمِنًا يُّجْبٰٓي اِلَيْهِ ثَمَرٰتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّنْ لَّدُنَّا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٥٧
وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيْشَتَهَاۚ فَتِلْكَ مَسٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِّنْۢ بَعْدِهِمْ اِلَّا قَلِيْلًاؕ وَكُنَّا نَحْنُ الْوٰرِثِيْنَ ٥٨
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرٰي حَتّٰي يَبْعَثَ فِيْٓ اُمِّهَا رَسُوْلًا يَّتْلُوْا عَلَيْهِمْ اٰيٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرٰٓي اِلَّا وَاَهْلُهَا ظٰلِمُوْنَ ٥٩
وَمَا͏ٓ اُوْتِيْتُمْ مِّنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَزِيْنَتُهَاۚ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ وَّاَبْقٰيؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٦٠ࣖ
اَفَمَنْ وَّعَدْنٰهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيْهِ كَمَنْ مَّتَّعْنٰهُ مَتَاعَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ مِنَ الْمُحْضَرِيْنَ ٦١
وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ فَيَقُوْلُ اَيْنَ شُرَكَا࢜ءِيَ الَّذِيْنَ كُنْتُمْ تَزْعُمُوْنَ ٦٢
قَالَ الَّذِيْنَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ الَّذِيْنَ اَغْوَيْنَاۚ اَغْوَيْنٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۚ تَبَرَّاْنَا͏ٓ اِلَيْكَؗ مَا كَانُوْٓا اِيَّانَا يَعْبُدُوْنَ ٦٣
وَقِيْلَ ادْعُوْا شُرَكَا࢜ءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَهُمْ وَرَاَوُا الْعَذَابَۚ لَوْ اَنَّهُمْ كَانُوْا يَهْتَدُوْنَ ٦٤
وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ فَيَقُوْلُ مَاذَا͏ٓ اَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِيْنَ ٦٥
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْاَنۢ͏ْبَا࢜ءُ يَوْمَىِٕذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَا࢜ءَلُوْنَ ٦٦
فَاَمَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسٰٓي اَنْ يَّكُوْنَ مِنَ الْمُفْلِحِيْنَ ٦٧
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُ وَيَخْتَارُؕ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُؕ سُبْحٰنَ اللّٰهِ وَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٦٨
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُوْرُهُمْ وَمَا يُعْلِنُوْنَ ٦٩
وَهُوَ اللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْاُوْلٰي وَالْاٰخِرَةِؗ وَلَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٧٠
قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَاْتِيْكُمْ بِضِيَا࢜ءٍؕ اَفَلَا تَسْمَعُوْنَ ٧١
قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَاْتِيْكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُوْنَ فِيْهِؕ اَفَلَا تُبْصِرُوْنَ ٧٢
وَمِنْ رَّحْمَتِهٖ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوْا فِيْهِ وَلِتَبْتَغُوْا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٧٣
وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ فَيَقُوْلُ اَيْنَ شُرَكَا࢜ءِيَ الَّذِيْنَ كُنْتُمْ تَزْعُمُوْنَ ٧٤
وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَهِيْدًا فَقُلْنَا هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوْٓا اَنَّ الْحَقَّ لِلّٰهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٧٥ࣖ
اِنَّ قَارُوْنَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوْسٰي فَبَغٰي عَلَيْهِمْࣕ وَاٰتَيْنٰهُ مِنَ الْكُنُوْزِ مَا͏ٓ اِنَّ مَفَاتِحَهٗ لَتَنُوْ࢜اُ بِالْعُصْبَةِ اُولِي الْقُوَّةِࣗ اِذْ قَالَ لَهٗ قَوْمُهٗ لَا تَفْرَحْ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِيْنَ ٧٦
وَابْتَغِ فِيْمَا͏ٓ اٰتٰىكَ اللّٰهُ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيْبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَاَحْسِنْ كَمَا͏ٓ اَحْسَنَ اللّٰهُ اِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْاَرْضِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِيْنَ ٧٧
قَالَ اِنَّمَا͏ٓ اُوْتِيْتُهٗ عَلٰي عِلْمٍ عِنْدِيْؕ اَوَلَمْ يَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ قَدْ اَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهٖ مِنَ الْقُرُوْنِ مَنْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَّاَكْثَرُ جَمْعًاؕ وَلَا يُسْـَٔلُ عَنْ ذُنُوْبِهِمُ الْمُجْرِمُوْنَ ٧٨
فَخَرَجَ عَلٰي قَوْمِهٖ فِيْ زِيْنَتِهٖؕ قَالَ الَّذِيْنَ يُرِيْدُوْنَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا يٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا͏ٓ اُوْتِيَ قَارُوْنُۙ اِنَّهٗ لَذُوْ حَظٍّ عَظِيْمٍ ٧٩
وَقَالَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللّٰهِ خَيْرٌ لِّمَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاۚ وَلَا يُلَقّٰىهَا͏ٓ اِلَّا الصّٰبِرُوْنَ ٨٠
فَخَسَفْنَا بِهٖ وَبِدَارِهِ الْاَرْضَࣞ فَمَا كَانَ لَهٗ مِنْ فِي͏ٔ͏َةٍ يَّنْصُرُوْنَهٗ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِࣗ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِيْنَ ٨١
وَاَصْبَحَ الَّذِيْنَ تَمَنَّوْا مَكَانَهٗ بِالْاَمْسِ يَقُوْلُوْنَ وَيْكَاَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖ وَيَقْدِرُۚ لَوْلَا͏ٓ اَنْ مَّنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَاؕ وَيْكَاَنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الْكٰفِرُوْنَ ٨٢ࣖ
تِلْكَ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِيْنَ لَا يُرِيْدُوْنَ عُلُوًّا فِي الْاَرْضِ وَلَا فَسَادًاؕ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ ٨٣
مَنْ جَا࢜ءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهٗ خَيْرٌ مِّنْهَاۚ وَمَنْ جَا࢜ءَ بِالسَّيِّي͏ٔ͏َةِ فَلَا يُجْزَي الَّذِيْنَ عَمِلُوا السَّيِّاٰتِ اِلَّا مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٨٤
اِنَّ الَّذِيْ فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لَرَا࢜دُّكَ اِلٰي مَعَادٍؕ قُلْ رَّبِّيْٓ اَعْلَمُ مَنْ جَا࢜ءَ بِالْهُدٰي وَمَنْ هُوَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٨٥
وَمَا كُنْتَ تَرْجُوْٓا اَنْ يُّلْقٰٓي اِلَيْكَ الْكِتٰبُ اِلَّا رَحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَ فَلَا تَكُوْنَنَّ ظَهِيْرًا لِّلْكٰفِرِيْنَ ٨٦ؗ
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ اٰيٰتِ اللّٰهِ بَعْدَ اِذْ اُنْزِلَتْ اِلَيْكَ وَادْعُ اِلٰي رَبِّكَ وَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ٨٧ۚ
وَلَا تَدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۘ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَࣞ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ اِلَّا وَجْهَهٗؕ لَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٨٨ࣖ