سُورَةُ الإِسۡرَاءِ
سورة Al-Israa
The Night Journey · مكية · ١١١ آيات
سُبْحٰنَ الَّذِيْٓ اَسْرٰي بِعَبْدِهٖ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَي الْمَسْجِدِ الْاَقْصَا الَّذِيْ بٰرَكْنَا حَوْلَهٗ لِنُرِيَهٗ مِنْ اٰيٰتِنَاؕ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ ١
وَاٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ وَجَعَلْنٰهُ هُدًي لِّبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اَلَّا تَتَّخِذُوْا مِنْ دُوْنِيْ وَكِيْلًا ٢ؕ
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوْحٍؕ اِنَّهٗ كَانَ عَبْدًا شَكُوْرًا ٣
وَقَضَيْنَا͏ٓ اِلٰي بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ فِي الْكِتٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْاَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيْرًا ٤
فَاِذَا جَا࢜ءَ وَعْدُ اُوْلٰىهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا͏ٓ اُولِيْ بَاْسٍ شَدِيْدٍ فَجَاسُوْا خِلٰلَ الدِّيَارِؕ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُوْلًا ٥
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَاَمْدَدْنٰكُمْ بِاَمْوَالٍ وَّبَنِيْنَ وَجَعَلْنٰكُمْ اَكْثَرَ نَفِيْرًا ٦
اِنْ اَحْسَنْتُمْ اَحْسَنْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْࣞ وَاِنْ اَسَاْتُمْ فَلَهَاؕ فَاِذَا جَا࢜ءَ وَعْدُ الْاٰخِرَةِ لِيَسُوْ࢜ءٗا وُجُوْهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوْهُ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَّلِيُتَبِّرُوْا مَا عَلَوْا تَتْبِيْرًا ٧
عَسٰي رَبُّكُمْ اَنْ يَّرْحَمَكُمْۚ وَاِنْ عُدْتُّمْ عُدْنَاۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكٰفِرِيْنَ حَصِيْرًا ٨
اِنَّ هٰذَا الْقُرْاٰنَ يَهْدِيْ لِلَّتِيْ هِيَ اَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ الَّذِيْنَ يَعْمَلُوْنَ الصّٰلِحٰتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْرًا كَبِيْرًا ٩ۙ
وَّاَنَّ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا ١٠ࣖ
وَيَدْعُ الْاِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَا࢜ءَهٗ بِالْخَيْرِؕ وَكَانَ الْاِنْسَانُ عَجُوْلًا ١١
وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ اٰيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا͏ٓ اٰيَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَا͏ٓ اٰيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوْا فَضْلًا مِّنْ رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوْا عَدَدَ السِّنِيْنَ وَالْحِسَابَؕ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنٰهُ تَفْصِيْلًا ١٢
وَكُلَّ اِنْسَانٍ اَلْزَمْنٰهُ طٰ࢜ىِٕرَهٗ فِيْ عُنُقِهٖؕ وَنُخْرِجُ لَهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ كِتٰبًا يَّلْقٰىهُ مَنْشُوْرًا ١٣
اِقْرَاْ كِتٰبَكَؕ كَفٰي بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيْبًا ١٤ؕ
مَنِ اهْتَدٰي فَاِنَّمَا يَهْتَدِيْ لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاؕ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ اُخْرٰيؕ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِيْنَ حَتّٰي نَبْعَثَ رَسُوْلًا ١٥
وَاِذَا͏ٓ اَرَدْنَا͏ٓ اَنْ نُّهْلِكَ قَرْيَةً اَمَرْنَا مُتْرَفِيْهَا فَفَسَقُوْا فِيْهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنٰهَا تَدْمِيْرًا ١٦
وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُوْنِ مِنْۢ بَعْدِ نُوْحٍؕ وَكَفٰي بِرَبِّكَ بِذُنُوْبِ عِبَادِهٖ خَبِيْرًاۢ بَصِيْرًا ١٧
مَنْ كَانَ يُرِيْدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهٗ فِيْهَا مَا نَشَا࢜ءُ لِمَنْ نُّرِيْدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهٗ جَهَنَّمَۚ يَصْلٰىهَا مَذْمُوْمًا مَّدْحُوْرًا ١٨
وَمَنْ اَرَادَ الْاٰخِرَةَ وَسَعٰي لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُو͏ٔ͏ْمِنٌ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَّشْكُوْرًا ١٩
كُلًّا نُّمِدُّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ وَهٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ مِنْ عَطَا࢜ءِ رَبِّكَؕ وَمَا كَانَ عَطَا࢜ءُ رَبِّكَ مَحْظُوْرًا ٢٠
اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰي بَعْضٍؕ وَلَلْاٰخِرَةُ اَكْبَرُ دَرَجٰتٍ وَّاَكْبَرُ تَفْضِيْلًا ٢١
لَا تَجْعَلْ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوْمًا مَّخْذُوْلًا ٢٢ࣖ
وَقَضٰي رَبُّكَ اَلَّا تَعْبُدُوْٓا اِلَّا͏ٓ اِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًاؕ اِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ اَحَدُهُمَا͏ٓ اَوْ كِلٰهُمَا فَلَا تَقُلْ لَّهُمَا͏ٓ اُفٍّ وَّلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيْمًا ٢٣
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيٰنِيْ صَغِيْرًا ٢٤ؕ
رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَا فِيْ نُفُوْسِكُمْؕ اِنْ تَكُوْنُوْا صٰلِحِيْنَ فَاِنَّهٗ كَانَ لِلْاَوَّابِيْنَ غَفُوْرًا ٢٥
وَاٰتِ ذَا الْقُرْبٰي حَقَّهٗ وَالْمِسْكِيْنَ وَابْنَ السَّبِيْلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيْرًا ٢٦
اِنَّ الْمُبَذِّرِيْنَ كَانُوْٓا اِخْوَانَ الشَّيٰطِيْنِؕ وَكَانَ الشَّيْطٰنُ لِرَبِّهٖ كَفُوْرًا ٢٧
وَاِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَا࢜ءَ رَحْمَةٍ مِّنْ رَّبِّكَ تَرْجُوْهَا فَقُلْ لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُوْرًا ٢٨
وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُوْلَةً اِلٰي عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوْمًا مَّحْسُوْرًا ٢٩
اِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَقْدِرُؕ اِنَّهٗ كَانَ بِعِبَادِهٖ خَبِيْرًاۢ بَصِيْرًا ٣٠ࣖ
وَلَا تَقْتُلُوْٓا اَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ اِمْلَاقٍؕ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَاِيَّاكُمْؕ اِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْاً كَبِيْرًا ٣١
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنٰٓي اِنَّهٗ كَانَ فَاحِشَةًؕ وَسَا࢜ءَ سَبِيْلًا ٣٢
وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِيْ حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّؕ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوْمًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهٖ سُلْطٰنًا فَلَا يُسْرِفْ فِّي الْقَتْلِؕ اِنَّهٗ كَانَ مَنْصُوْرًا ٣٣
وَلَا تَقْرَبُوْا مَالَ الْيَتِيْمِ اِلَّا بِالَّتِيْ هِيَ اَحْسَنُ حَتّٰي يَبْلُغَ اَشُدَّهٗࣕ وَاَوْفُوْا بِالْعَهْدِۚ اِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔوْلًا ٣٤
وَاَوْفُوا الْكَيْلَ اِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوْا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيْمِؕ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَّاَحْسَنُ تَاْوِيْلًا ٣٥
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌؕ اِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُو͏ٔ͏َادَ كُلُّ اُولٰ࢜ىِٕكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔوْلًا ٣٦
وَلَا تَمْشِ فِي الْاَرْضِ مَرَحًاۚ اِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْاَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُوْلًا ٣٧
كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّي͏ٔ͏ُهٗ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوْهًا ٣٨
ذٰلِكَ مِمَّا͏ٓ اَوْحٰٓي اِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِؕ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتُلْقٰي فِيْ جَهَنَّمَ مَلُوْمًا مَّدْحُوْرًا ٣٩
اَفَاَصْفٰىكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِيْنَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اِنَاثًاؕ اِنَّكُمْ لَتَقُوْلُوْنَ قَوْلًا عَظِيْمًا ٤٠ࣖ
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ لِيَذَّكَّرُوْاؕ وَمَا يَزِيْدُهُمْ اِلَّا نُفُوْرًا ٤١
قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهٗٓ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُوْلُوْنَ اِذًا لَّابْتَغَوْا اِلٰي ذِي الْعَرْشِ سَبِيْلًا ٤٢
سُبْحٰنَهٗ وَتَعٰلٰي عَمَّا يَقُوْلُوْنَ عُلُوًّا كَبِيْرًا ٤٣
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوٰتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ فِيْهِنَّؕ وَاِنْ مِّنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهٖ وَلٰكِنْ لَّا تَفْقَهُوْنَ تَسْبِيْحَهُمْؕ اِنَّهٗ كَانَ حَلِيْمًا غَفُوْرًا ٤٤
وَاِذَا قَرَاْتَ الْقُرْاٰنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُوْرًا ٤٥ۙ
وَّجَعَلْنَا عَلٰي قُلُوْبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوْهُ وَفِيْٓ اٰذَانِهِمْ وَقْرًاؕ وَاِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْاٰنِ وَحْدَهٗ وَلَّوْا عَلٰٓي اَدْبَارِهِمْ نُفُوْرًا ٤٦
نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُوْنَ بِهٖٓ اِذْ يَسْتَمِعُوْنَ اِلَيْكَ وَاِذْ هُمْ نَجْوٰٓي اِذْ يَقُوْلُ الظّٰلِمُوْنَ اِنْ تَتَّبِعُوْنَ اِلَّا رَجُلًا مَّسْحُوْرًا ٤٧
اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوْا لَكَ الْاَمْثَالَ فَضَلُّوْا فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ سَبِيْلًا ٤٨
وَقَالُوْٓا ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا وَّرُفَاتًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوْثُوْنَ خَلْقًا جَدِيْدًا ٤٩
قُلْ كُوْنُوْا حِجَارَةً اَوْ حَدِيْدًا ٥٠ۙ
اَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِيْ صُدُوْرِكُمْۚ فَسَيَقُوْلُوْنَ مَنْ يُّعِيْدُنَاؕ قُلِ الَّذِيْ فَطَرَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۚ فَسَيُنْغِضُوْنَ اِلَيْكَ رُءُوْسَهُمْ وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هُوَؕ قُلْ عَسٰٓي اَنْ يَّكُوْنَ قَرِيْبًا ٥١
يَوْمَ يَدْعُوْكُمْ فَتَسْتَجِيْبُوْنَ بِحَمْدِهٖ وَتَظُنُّوْنَ اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا قَلِيْلًا ٥٢ࣖ
وَقُلْ لِّعِبَادِيْ يَقُوْلُوا الَّتِيْ هِيَ اَحْسَنُؕ اِنَّ الشَّيْطٰنَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْؕ اِنَّ الشَّيْطٰنَ كَانَ لِلْاِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِيْنًا ٥٣
رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِكُمْؕ اِنْ يَّشَاْ يَرْحَمْكُمْ اَوْ اِنْ يَّشَاْ يُعَذِّبْكُمْؕ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ عَلَيْهِمْ وَكِيْلًا ٥٤
وَرَبُّكَ اَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيّٖنَ عَلٰي بَعْضٍ وَّاٰتَيْنَا دَاوٗدَ زَبُوْرًا ٥٥
قُلِ ادْعُوا الَّذِيْنَ زَعَمْتُمْ مِّنْ دُوْنِهٖ فَلَا يَمْلِكُوْنَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيْلًا ٥٦
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ يَبْتَغُوْنَ اِلٰي رَبِّهِمُ الْوَسِيْلَةَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ وَيَرْجُوْنَ رَحْمَتَهٗ وَيَخَافُوْنَ عَذَابَهٗؕ اِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوْرًا ٥٧
وَاِنْ مِّنْ قَرْيَةٍ اِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوْهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيٰمَةِ اَوْ مُعَذِّبُوْهَا عَذَابًا شَدِيْدًاؕ كَانَ ذٰلِكَ فِي الْكِتٰبِ مَسْطُوْرًا ٥٨
وَمَا مَنَعَنَا͏ٓ اَنْ نُّرْسِلَ بِالْاٰيٰتِ اِلَّا͏ٓ اَنْ كَذَّبَ بِهَا الْاَوَّلُوْنَؕ وَاٰتَيْنَا ثَمُوْدَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوْا بِهَاؕ وَمَا نُرْسِلُ بِالْاٰيٰتِ اِلَّا تَخْوِيْفًا ٥٩
وَاِذْ قُلْنَا لَكَ اِنَّ رَبَّكَ اَحَاطَ بِالنَّاسِؕ وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِيْٓ اَرَيْنٰكَ اِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُوْنَةَ فِي الْقُرْاٰنِؕ وَنُخَوِّفُهُمْۙ فَمَا يَزِيْدُهُمْ اِلَّا طُغْيَانًا كَبِيْرًا ٦٠ࣖ
وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْٓا اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ قَالَ ءَاَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيْنًا ٦١ۚ
قَالَ اَرَءَيْتَكَ هٰذَا الَّذِيْ كَرَّمْتَ عَلَيَّؗ لَىِٕنْ اَخَّرْتَنِ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَاَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهٗٓ اِلَّا قَلِيْلًا ٦٢
قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَاِنَّ جَهَنَّمَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ جَزَا࢜ءً مَّوْفُوْرًا ٦٣
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَاَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِ وَعِدْهُمْؕ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطٰنُ اِلَّا غُرُوْرًا ٦٤
اِنَّ عِبَادِيْ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰنٌؕ وَكَفٰي بِرَبِّكَ وَكِيْلًا ٦٥
رَبُّكُمُ الَّذِيْ يُزْجِيْ لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوْا مِنْ فَضْلِهٖؕ اِنَّهٗ كَانَ بِكُمْ رَحِيْمًا ٦٦
وَاِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُوْنَ اِلَّا͏ٓ اِيَّاهُۚ فَلَمَّا نَجّٰىكُمْ اِلَي الْبَرِّ اَعْرَضْتُمْؕ وَكَانَ الْاِنْسَانُ كَفُوْرًا ٦٧
اَفَاَمِنْتُمْ اَنْ يَّخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ اَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوْا لَكُمْ وَكِيْلًا ٦٨ۙ
اَمْ اَمِنْتُمْ اَنْ يُّعِيْدَكُمْ فِيْهِ تَارَةً اُخْرٰي فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيْحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوْا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهٖ تَبِيْعًا ٦٩
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيْٓ اٰدَمَ وَحَمَلْنٰهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنٰهُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِ وَفَضَّلْنٰهُمْ عَلٰي كَثِيْرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيْلًا ٧٠ࣖ
يَوْمَ نَدْعُوْا كُلَّ اُنَاسٍۭ بِاِمَامِهِمْۚ فَمَنْ اُوْتِيَ كِتٰبَهٗ بِيَمِيْنِهٖ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ يَقْرَءُوْنَ كِتٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُوْنَ فَتِيْلًا ٧١
وَمَنْ كَانَ فِيْ هٰذِهٖٓ اَعْمٰي فَهُوَ فِي الْاٰخِرَةِ اَعْمٰي وَاَضَلُّ سَبِيْلًا ٧٢
وَاِنْ كَادُوْا لَيَفْتِنُوْنَكَ عَنِ الَّذِيْٓ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهٗࣗۖ وَاِذًا لَّاتَّخَذُوْكَ خَلِيْلًا ٧٣
وَلَوْلَا͏ٓ اَنْ ثَبَّتْنٰكَ لَقَدْ كِدْتَّ تَرْكَنُ اِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيْلًا ٧٤ࣗۙ
اِذًا لَّاَذَقْنٰكَ ضِعْفَ الْحَيٰوةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيْرًا ٧٥
وَاِنْ كَادُوْا لَيَسْتَفِزُّوْنَكَ مِنَ الْاَرْضِ لِيُخْرِجُوْكَ مِنْهَا وَاِذًا لَّا يَلْبَثُوْنَ خِلٰفَكَ اِلَّا قَلِيْلًا ٧٦
سُنَّةَ مَنْ قَدْ اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيْلًا ٧٧ࣖ
اَقِمِ الصَّلٰوةَ لِدُلُوْكِ الشَّمْسِ اِلٰي غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْاٰنَ الْفَجْرِؕ اِنَّ قُرْاٰنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوْدًا ٧٨
وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهٖ نَافِلَةً لَّكَࣗۖ عَسٰٓي اَنْ يَّبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُوْدًا ٧٩
وَقُلْ رَّبِّ اَدْخِلْنِيْ مُدْخَلَ صِدْقٍ وَّاَخْرِجْنِيْ مُخْرَجَ صِدْقٍ وَّاجْعَلْ لِّيْ مِنْ لَّدُنْكَ سُلْطٰنًا نَّصِيْرًا ٨٠
وَقُلْ جَا࢜ءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُؕ اِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوْقًا ٨١
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْاٰنِ مَا هُوَ شِفَا࢜ءٌ وَّرَحْمَةٌ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَۙ وَلَا يَزِيْدُ الظّٰلِمِيْنَ اِلَّا خَسَارًا ٨٢
وَاِذَا͏ٓ اَنْعَمْنَا عَلَي الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰ بِجَانِبِهٖۚ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَـُٔوْسًا ٨٣
قُلْ كُلٌّ يَّعْمَلُ عَلٰي شَاكِلَتِهٖؕ فَرَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ اَهْدٰي سَبِيْلًا ٨٤ࣖ
وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الرُّوْحِؕ قُلِ الرُّوْحُ مِنْ اَمْرِ رَبِّيْ وَمَا͏ٓ اُوْتِيْتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ اِلَّا قَلِيْلًا ٨٥
وَلَىِٕنْ شِي͏ٔ͏ْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِيْٓ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهٖ عَلَيْنَا وَكِيْلًا ٨٦ۙ
اِلَّا رَحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَؕ اِنَّ فَضْلَهٗ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيْرًا ٨٧
قُلْ لَّىِٕنِ اجْتَمَعَتِ الْاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلٰٓي اَنْ يَّاْتُوْا بِمِثْلِ هٰذَا الْقُرْاٰنِ لَا يَاْتُوْنَ بِمِثْلِهٖ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيْرًا ٨٨
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍؗ فَاَبٰٓي اَكْثَرُ النَّاسِ اِلَّا كُفُوْرًا ٨٩
وَقَالُوْا لَنْ نُّو͏ٔ͏ْمِنَ لَكَ حَتّٰي تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْاَرْضِ يَنۢ͏ْبُوْعًا ٩٠ۙ
اَوْ تَكُوْنَ لَكَ جَنَّةٌ مِّنْ نَّخِيْلٍ وَّعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْاَنْهٰرَ خِلٰلَهَا تَفْجِيْرًا ٩١ۙ
اَوْ تُسْقِطَ السَّمَا࢜ءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا اَوْ تَاْتِيَ بِاللّٰهِ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ قَبِيْلًا ٩٢ۙ
اَوْ يَكُوْنَ لَكَ بَيْتٌ مِّنْ زُخْرُفٍ اَوْ تَرْقٰي فِي السَّمَا࢜ءِؕ وَلَنْ نُّو͏ٔ͏ْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّٰي تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتٰبًا نَّقْرَو͏ٔ͏ُهٗؕ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيْ هَلْ كُنْتُ اِلَّا بَشَرًا رَّسُوْلًا ٩٣ࣖ
وَمَا مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْٓا اِذْ جَا࢜ءَهُمُ الْهُدٰٓي اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوْٓا اَبَعَثَ اللّٰهُ بَشَرًا رَّسُوْلًا ٩٤
قُلْ لَّوْ كَانَ فِي الْاَرْضِ مَلٰ࢜ىِٕكَةٌ يَّمْشُوْنَ مُطْمَىِٕنِّيْنَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ مَلَكًا رَّسُوْلًا ٩٥
قُلْ كَفٰي بِاللّٰهِ شَهِيْدًاۢ بَيْنِيْ وَبَيْنَكُمْؕ اِنَّهٗ كَانَ بِعِبَادِهٖ خَبِيْرًاۢ بَصِيْرًا ٩٦
وَمَنْ يَّهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِۚ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ اَوْلِيَا࢜ءَ مِنْ دُوْنِهٖؕ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَلٰي وُجُوْهِهِمْ عُمْيًا وَّبُكْمًا وَّصُمًّاؕ مَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُؕ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنٰهُمْ سَعِيْرًا ٩٧
ذٰلِكَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِنَا وَقَالُوْٓا ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا وَّرُفَاتًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوْثُوْنَ خَلْقًا جَدِيْدًا ٩٨
اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ قَادِرٌ عَلٰٓي اَنْ يَّخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ اَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيْهِؕ فَاَبَي الظّٰلِمُوْنَ اِلَّا كُفُوْرًا ٩٩
قُلْ لَّوْ اَنْتُمْ تَمْلِكُوْنَ خَزَا࢜ىِٕنَ رَحْمَةِ رَبِّيْٓ اِذًا لَّاَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْاِنْفَاقِؕ وَكَانَ الْاِنْسَانُ قَتُوْرًا ١٠٠ࣖ
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسٰي تِسْعَ اٰيٰتٍۭ بَيِّنٰتٍ فَسْـَٔلْ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اِذْ جَا࢜ءَهُمْ فَقَالَ لَهٗ فِرْعَوْنُ اِنِّيْ لَاَظُنُّكَ يٰمُوْسٰي مَسْحُوْرًا ١٠١
قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا͏ٓ اَنْزَلَ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اِلَّا رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ بَصَا࢜ىِٕرَۚ وَاِنِّيْ لَاَظُنُّكَ يٰفِرْعَوْنُ مَثْبُوْرًا ١٠٢
فَاَرَادَ اَنْ يَّسْتَفِزَّهُمْ مِّنَ الْاَرْضِ فَاَغْرَقْنٰهُ وَمَنْ مَّعَهٗ جَمِيْعًا ١٠٣ۙ
وَّقُلْنَا مِنْۢ بَعْدِهٖ لِبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اسْكُنُوا الْاَرْضَ فَاِذَا جَا࢜ءَ وَعْدُ الْاٰخِرَةِ جِي͏ٔ͏ْنَا بِكُمْ لَفِيْفًا ١٠٤ؕ
وَبِالْحَقِّ اَنْزَلْنٰهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَؕ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ اِلَّا مُبَشِّرًا وَّنَذِيْرًا ١٠٥ۘ
وَقُرْاٰنًا فَرَقْنٰهُ لِتَقْرَاَهٗ عَلَي النَّاسِ عَلٰي مُكْثٍ وَّنَزَّلْنٰهُ تَنْزِيْلًا ١٠٦
قُلْ اٰمِنُوْا بِهٖٓ اَوْ لَا تُو͏ٔ͏ْمِنُوْاؕ اِنَّ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهٖٓ اِذَا يُتْلٰي عَلَيْهِمْ يَخِرُّوْنَ لِلْاَذْقَانِ سُجَّدًا ١٠٧ۙ
وَّيَقُوْلُوْنَ سُبْحٰنَ رَبِّنَا͏ٓ اِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُوْلًا ١٠٨
وَيَخِرُّوْنَ لِلْاَذْقَانِ يَبْكُوْنَ وَيَزِيْدُهُمْ خُشُوْعًا ١٠٩ࣛ
۩ آية سجدةقُلِ ادْعُوا اللّٰهَ اَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَؕ اَيًّا مَّا تَدْعُوْا فَلَهُ الْاَسْمَا࢜ءُ الْحُسْنٰيۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيْلًا ١١٠
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَّلَمْ يَكُنْ لَّهٗ شَرِيْكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهٗ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيْرًا ١١١ࣖ